تواجه حكومة أخنوش غضبا شعبيا أخذ منحى تصاعديا مع بداية شهر أكتوبر الجاري، حيث أعلنت عدة نقابات عن سلسلة من الإضرابات والوقفات الاحتجاجية في مختلف القطاعات الحيوية.
وفي هذا السياق، أعلن التنسيق الوطني لقطاع التعليم عن حمل الشارة الحمراء الى غاية الرابع من أكتوبر، يليه إضراب عام في الخامس من الشهر نفسه. ويعتبر قطاع التعليم أحد أبرز القطاعات التي تعاني من مشاكل عديدة، أبرزها ملف “الترقية في السلالم”، حيث يستمر “أساتذة الزنزانة 10” في المطالبة بإيجاد حال لملفهم.
من جهته، أعلن التنسيق النقابي الخماسي للمكتب الجهوي للاستشارة الفلاحية المكون من (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد الوطني للشغل، الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بالإضافة الى الكنفدرالية الديمقراطية للشغل) عن سلسلة من الإضرابات الوطنية، تبدأ في 2 و3 أكتوبر، وتستمر على مدار الشهر في تواريخ محددة، منها 9 و10 أكتوبر، و16 و17 أكتوبر، إضافة إلى 23 و24 أكتوبر.
وفي إطار تصعيد مماثل، أعلنت التنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات والدبلومات بالجماعات الترابية عن إضراب وطني يمتد أيام 16 و17 و30 و31 أكتوبر، حيث يطالب العاملون في هذا القطاع بتسوية أوضاعهم الوظيفية وضمان حقوقهم المتعلقة بالترقيات والشهادات.
الأمر لم يقتصر على ذلك فقط، حيث أعلنت النقابة الديمقراطية للعدل التابعة لـ “سي دي تي” بدورها، عن تنظيم إضرابات في قطاع العدل، تبدأ في 2 و3 أكتوبر، وتستمر في 9 و10 أكتوبر، بينما قررت الجامعة الوطنية لقطاع العدل (UGTM) تنفيذ إضرابات متزامنة مع النقابة الديمقراطية، في نفس التواريخ، وذلك احتجاجا على تدهور ظروف العمل.
النقابة الوطنية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSA) هي الأخرى دخلت على خط الاحتجاجات، حيث أعلنت عن سلسلة من الإضرابات الوطنية أيام 2 و3 و9 و10 و16 و17 و23 و24 و30 أكتوبر، وسط مطالب بتحسين ظروف العاملين في هذا القطاع المهم الذي يرتبط بشكل مباشر بأمن وسلامة المواطنين.
وتتزامن هذه التحركات مع دعوات لتنظيم وقفات احتجاجية، حيث أعلنت النقابة الديمقراطية للعدل عن وقفة احتجاجية في مختلف حاكم المغرب، قبل الدخول في إضرابات متتالية خلال شهر أكتوبر. كما يعتزم اتحاد متقاعدي التعليم بالمغرب تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان يوم 5 أكتوبر، تعبيراً عن رفضهم للسياسات الحكومية المتعلقة بملف التقاعد وحقوق المتقاعدين.
في السياق ذاته، يواصل الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة احتجاجاته بإعلان إضراب وطني يوم 3 أكتوبر، يتبعه إضراب آخر في 17 أكتوبر، وذلك للمطالبة بتحسين الأوضاع الوظيفية والمالية للمهندسين، وتخفيف العبء المهني الملقى على عاتقهم في ظل تزايد الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية.
وتأتي هذه التحركات النقابية في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط على حكومة أخنوش من مختلف الشرائح الاجتماعية والقطاعات الحيوية. ومع تنامي الاحتجاجات، يبدو أن الحكومة تواجه صعوبة في التفاعل مع هاته المطالب، مما يعمق الهوة بينها وبين الشارع، وينذر بدخول اجتماعي وسياسي ساخن.







