وسط اتساع رقعة التوتر في لبنان في ظل العمليات العسكرية التي تقودها إسرائيل ضد مواقع حزب الله، تسابق مصالح الدبلوماسية المغربية الزمن لمواكبة أفراد الجالية المغربية القاطنين هناك، وسط تزايد الدعوات من أجل القيام بعمليات الإجلاء في ظل تدهور الوضع الأمني وحالة الخوف والذعر التي يعيش على وقعها المواطنون المغاربة هناك.
وفي انتظار اتخاذ قرار حاسم بعد دراسة مختلف السيناريوهات حسب تطورات الوضع، أكدت مصادر مطلعة أن وزارة الشؤون الخارجية قامت بتفعيل خلية الأزمة الدائمة من أجل متابعة الوضع، في وقت عملت سفارة المملكة في لبنان، بدورها، على تشكيل خلية أزمة من أجل البقاء على اتصال مباشر مع أفراد الجالية المغربية وتلقي اتصالاتهم والاطمئنان عليهم وتوجيههم بما يكفل أمنهم وسلامتهم.
ووفق المعطيات المتوفرة حاليا، فإن أفراد السفارة المغربية في بيروت على اتصال مستمر بالأغلبية الساحقة من أفراد الجالية المغربية الذين تتوفر على معطيات الاتصال بهم قصد تتبع أحوالهم، باستثناء القليل منهم لم يتم التوصل إلى أماكن تواجده تواجدهم، إذ ترجح مصادرنا أنهم غادروا لبنان قبل توتر الوضع، أو غادروه بصفة نهائية سنوات قبل ذلك قصد الاستقرار في بلدان أخرى.
وطمأنت مصادرنا عائلات مغاربة لبنان بأن جاليتنا هناك غير مستهدفة بالقصف. كما أنه وبفضل اندماجها في المجتمع اللبناني، فإن روح التضامن الأسري تساهم في المساعدة على تخفيف بعض تبعات الاحداث. ومن أجل تتبع الوضع عن كثب، فقد قامت مصالح السفارة المغربية بالتنسيق مع السلطات اللبنانية المختصة، بمتابعة مسألة تسهيل إيواء أفراد الجالية المغربية.
وفي الآن ذاته، تم خلق نقط اتصال مماثلة مع اللجنة المركزية للطوارئ التي تتابع مسألة إيواء النازحين، قصد التنسيق معها فيما يتعلق بتسهيل قبول المواطنين المغاربة بمراكز الايواء. وعلى ضوء ذلك، فإن خليتي التتبع بالوزارة والسفارة المغربية ببيروت، منكبتان الآن على دراسة ووضع جميع السيناريوهات المحتملة وفق منحى تطورات الأحداث.
خلية أزمة بوزارة الخارجية وسط تحركات لضمان سلامة مغاربة لبنان







