لا يزال ملف الرئيس السابق للمجلس الجماعي لمدينة القنيطرة أنس البوعناني يثير الكثير من المفاجآت، بعد أن أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط مؤخرا قرارا يقضي بعزله من منصبه، بمعية كل من نائبته الأولى فاطمة العزري من حزب الاستقلال ونائبه الثاني مصطفى الكامح من حزب التقدم والاشتراكية.
وأظهرت تقارير مفتشية الإدارة الترابية مجموعة من الاختلالات الجسيمة في مجال التعمير خلال فترة توليهم لمناصبهم.
وكشفت الوثائق عن توقيع البوعناني على 41 رخصة بناء على الرغم من تفويضه مهام التعمير لنائبيه، في خرق واضح للقوانين المعمول بها في هذا الباب. كما سجلت لجنة التفتيش بطء كبيرا في معالجة ملفات طلب رخص البناء، حيث قدم ممثل الجماعة رأيه بشأن 10 ملفات بعد انتهاء المدة القانونية المحددة.
التقرير أشار أيضا إلى تأخير غير مبرر في توقيع بعض رخص البناء، وتسليمها دون رفع التحفظات المسجلة في محاضر لجنة الدراسة، كما تم الترخيص لإنشاء تجزئة عقارية دون استيفاء الشروط اللازمة، واصدار رخص إصلاح دون المرور عبر المنصة الرقمية المعتمدة، على الرغم من التعليمات الصادرة عن عامل الإقليم.
كما رصدت اللجنة خروقات أخرى تتعلق بالشروط المفروضة للحصول على رخص الإصلاح، حيث تضمنت وثائق غير مطلوبة بموجب القرارات الوزارية. وعُثر على حالات لتوقيع 16 رخصة سكن وشهادة مطابقة دون استيفاء الملفات المعنية للشروط المطلوبة.
وكان بعض المتضررين قد انتقدوا التأخر في إحالة ملف أنس البوعناني على العزل، معتبرين أن شبهة تضارب المصالح ظلت تحيط بالرئيس المعزول منذ انتخابه، وذلك بالنظر الى اشتغاله كموثق شهير بالمدينة، حيث تتداخل وتتشابك مهنته المرتبطة بالعقارات، بشكل كبير مع مسؤولياته كرئيس لمجلس جماعة القنيطرة.







