طالب المستشار عمر الحياني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، بإحالة ملف مدير المصالح بالمجلس الجماعي للرباط على الجهات القضائية للتحقيق فيه، بدعوى الحصول على منصبه بدبلوم وهمي.
وقال الحياني في سؤالٍ كتابي وجهه لعمدة الرباط إن التقرير الأولي للمجلس الجهوي للحسابات كشف أن المدير العام للمصالح حاز على منصبه بدون موجب حق أو سند قانوني، وذلك بعد أن أدلى بدبلوم وهمي لتضليل اللجنة المكلفة بالامتحان، على أساس أن ذلك الدبلوم هو دبلوم ماستر. لكنه في الواقع، يضيف الحياني، “لا يعدو أن يكون مجرد شهادة تقديرية منحت له بعد تكوين لمدة ستة أشهر، في إطار اتفاقية بين الجماعة وجامعة محمد الخامس”.
وطالب الحياني من رئيسة المجلس الجماعي، فتيحة المودني، بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها لإصلاح هذه الوضعية وإحالة هذا الملف على الجهات القضائية للتحقيق.
وسبق أن أكد المستشار الجماعي في مجلس الرباط، فاروق المهداوي، أن هذه الولاية ستظل نقطة سوداء في تاريخ جماعة الرباط، لاسيما من النواحي السياسية والتدبيرية.
وأوضح أن التقرير الذي صدر عن المجلس الجهوي للحسابات أكد أن مدير المصالح حصل على منصبه بطريقة غير قانونية ودبلوم مزيف، مشيرًا إلى أن التقرير سلط الضوء على “نقائص تخص عملية انتقاء المترشحين وتعيينهم في مناصب المسؤولية”، واعتبر مدير المصالح أحد أبرز رموز الفساد في الجماعة، وفق تعبيره.
وفي تدوينته، استعرض المهداوي أبرز الملاحظات التي تضمنها التقرير، ومنها عدم احترام الإجراءات القانونية. حيث لوحظ من خلال مراجعة ملفات المترشحين أن شروط التعيين لم يتم الالتزام بها، مثل تقديم طلبات تتضمن موافقة الإدارة ورأي الرئيس المباشر في كفاءتهم، كما ينص على ذلك المرسوم 2-11-681. بالمقابل، تم استبعاد بعض المترشحين لنفس السبب في منصب المدير العام للمصالح، الوحيد الذي كان يتطلب هذا الشرط.
وطالب المهداوي بتصحيح الوضعية ومحاسبة المتورطين في هذه الفضيحة.







