استنكرت هيئات حقوقية وبيئية ما اعتبرته “اقصاءً” لإقليم زاكورة في البرمجة الوطنية لبناء السدود، رغم الأزمة المائية الحادة التي يعاني منها الإقليم. ورغم إدراج وزارة التجهيز والماء لبناء أربعة سدود متوسطة في أقاليم تيزنيت، طاطا، بنسليمان، وتارودانت، إلا أن إقليم زاكورة لم يُدرج فيه أي من هذه المشاريع الحيوية.
وفي هذا السياق، عبرت جمعية أصدقاء البيئة – فرع زاكورة عن استيائها العميق تجاه ما وصفته بـ “التهميش المستمر” من قِبل الحكومة لمطالب الإقليم الملحة، حيث دعا رئيس الجمعية، جمال أقشباب، إلى ضرورة بناء سدود تلية ومتوسطة، مشيرا إلى أن “طاطا، التي تنتمي إلى نفس الحوض المائي درعة واد نون، استفادت من المشاريع المائية، في حين لم يتم برمجة أي سد في زاكورة”.
الجمعية طالبت بشكل محدد بإنشاء سدود على غرار سد “إمين تقات” بين “تمكروت وتاكونيت”، وسد “تلي بوتيوس” بمنطقة “الفايجا”، وسد آخر في “الواد الفارغ” بجماعة “الروحا”. وتتزايد المخاوف في زاكورة بعد الأمطار الغزيرة التي شهدها الإقليم في سبتمبر 2024، والتي أسفرت عن انهيار العديد من المنازل وتضرر البنية التحتية بشكل كبير، بينما ضاعت كميات ضخمة من المياه دون استغلالها بسبب غياب السدود.
وتساءلت فعاليات مدنية في زاكورة عن المعايير التي تعتمدها الحكومة في توزيع المشاريع المائية والبنية التحتية، متهمة الجهات المعنية بإهمال الإقليم وعدم توفير التدابير اللازمة لحمايته من الفيضانات المتكررة.
وكانت مصالح وزارة التجهيز والماء، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية، قد برمجت إنجاز أشغال 4 سدود متوسطة و يتعلق الأمر ببناء سد “سيدي يعقوب” بإقليم تزنيت خلال السنة المقبلة، وسد “مساليت” بإقليم طاطا، حيث أن الاشغال في طور الانطلاق، وانجاز سد “عين قصب” بإقليم بنسليمان.
هذا وسيتم تأجيل بناء سد “المداد” بإقليم تارودانت لما بعد سنة 2027 جراء تحويل اعتمادات الأداء لهذا المشروع لفائدة وكالة “تنمية الأطلس الكبير”.







