كشف موقع مغرب أنتلجنس الفرنسي عن تولد استياء كبير لدى رئيس الحكومة عزيز أخنوش من والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري. وذكر الموقع أن مقربًا من أخنوش صرح قائلًا: “كنا نتوقع أن تأتي المعارضة من حزب العدالة والتنمية الذي يسعى للانتقام من إزاحته، أو من يسار راديكالي متعصب، أو حتى من نقابات متمردة، لكننا فوجئنا بأن المعارض الحقيقي هو الجواهري نفسه”.
وأضاف الموقع في تقريره الذي حمل عنوان ” أخنوش ضد الجواهري، صراع بين حارس مرمى هادئ ولاعب ماكر في “توتي”، أن هذا الاستياء يعود إلى القرارات المفاجئة التي اتخذها الجواهري، حيث قرر في يونيو الماضي خفض سعر الفائدة في وقت كان السوق يتوقع استقراره. ورغم الإشادات التي حصل عليها من بعض الأوساط المالية، إلا أن هذا القرار لم يلقَ قبولًا لدى الحكومة، التي كانت تأمل في سياسة مالية أكثر مرونة لدعم الاستثمارات في المغرب.
كما أشار التقرير إلى أن الجواهري استجاب للضغوط المالية التي تشهدها البلاد بطريقة غير متوقعة، حيث قام بتعزيز موقفه من خلال تصريحات قوية في المؤتمرات الصحفية، مما زاد من حدة التوتر مع الحكومة. بالإضافة إلى تأثير هذه السياسات على بورصة الدار البيضاء، التي شهدت تراجعًا ملحوظًا.
وأوضح التقرير أن أخنوش اختار الرد على الجواهري عبر أحد الصحفيين في أسبوعية “لا في إيكو”، التي تشكل جزءًا من إمبراطوريته الإعلامية. هذا الصحفي قام بتغميس قلمه في محبرة رئيس الحكومة، لمهاجمة مواقف والي بنك المغرب، معتبرا أن التوجه نحو تثبيت سعر الفائدة يعد قرارا غير مفهوم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث كان من المتوقع اتخاذ تدابير لتحفيز السوق واستقطاب الاستثمارات.
واختتم تقرير مغرب انتلجنس بالإشارة إلى شعور متزايد لدى فريق عمل رئيس الحكومة بعدم فهم دواعي السياسة النقدية لعبد اللطيف الجواهري، حيث كانت الظروف تبدو ملائمة لخفض جديد في سعر الفائدة الرئيسي، في ظل تضخم معتدل دون 2% منذ بداية العام، مما يستدعي تحفيز النشاط الاقتصادي، وبالتالي الرفع من معدل النمو وخلق “فرص شغل”.







