وجهت الجامعة الوطنية للتعليم “FNE” إلى جانب منظمة “تاماينوت” وجمعية “صوت المرأة الأمازيغية”، رسالة مفتوحة إلى وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى، تعبر فيها عن قلقها العميق إزاء الوضعية الراهنة للغة الأمازيغية في المنظومة التربوية بالمغرب.
وأشارت الرسالة إلى أن الأمازيغية، رغم الاعتراف بها كلغة رسمية للمملكة بموجب الدستور، ما زالت تعاني من التهميش في السياسات التعليمية، حيث تم تسجيل غيابها عن مجموعة من المشاريع والبرامج التربوية التي أطلقتها الوزارة.
وتطرقت الرسالة بالتفصيل إلى إقصاء الأمازيغية من مشروع “مدارس الريادة” ومن الموارد الرقمية والتكوينية المتعلقة بالدعم وفق المستوى المناسب (TARL)، الأمر الذي يحد من مساهمتها في تطوير اللغات داخل المدارس العمومية.
وأبرزت المنظمات الموقعة على الرسالة أن أساتذة اللغة الأمازيغية يواجهون صعوبات كبيرة في مجال عملهم، حيث يتم تكليفهم بتدريس مواد غير متخصصة، مما يقلل من مساحة تدريس الأمازيغية ويعرقل دورها التربوي.
كما أشارت إلى أن المشروع التعليمي الحالي ينتهك بعض المقتضيات القانونية والدستورية المتعلقة باللغة الأمازيغية، وهو ما يتناقض مع الدور الوظيفي لهذه اللغة في تعزيز الهوية الوطنية والانفتاح على العالم.
وأشارت الرسالة أيضا إلى غياب الأمازيغية في مشروع “القراءة الوطنية”، مما يؤثر سلبًا على نشر الوعي بأهمية اللغة لدى الناشئة المغربية. كما أكدت أن المذكرة الوزارية المتعلقة بتدريس الأمازيغية في التعليم الابتدائي تجعل تدريسها اختياريا، وهو ما يتناقض مع التوجهات القانونية التي تفرض إلزامية تدريس الأمازيغية لكل الأطفال المغاربة.
وتطرقت الرسالة إلى الأوضاع الصعبة التي يواجهها أساتذة اللغة الأمازيغية في العالم القروي، حيث يتم تهميشهم في المدارس التي تقل بنيتها عن 300 تلميذ، مما يحرم العديد من المتعلمين من حقهم في تعلم لغتهم الأم. كما أُشير إلى عقد مجالس تأديبية ضد مدرسي اللغة الأمازيغية في عدد من الأكاديميات الجهوية، معتبرة ذلك انتهاكا لحقوقهم المهنية.
ومن بين القضايا التي طرحتها الرسالة، نقص الحصص الزمنية المخصصة لتدريس اللغة الأمازيغية، وعدم توفر الكتب المدرسية الخاصة بها في المكتبات، إلى جانب عدم التزام الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية بتنفيذ المذكرات الوزارية المتعلقة بتدريس الأمازيغية.







