“يبدو أن حكومة بيدرو سانشيز أوكلت إلى المغرب مهمة تأمين حدود سبتة ومليلية، اللتين تعرضتا في الشهر الماضي لمحاولتين للاقتحام الجماعي من قبل مهاجرين غير شرعيين تم تحفيزهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، هكذا وصفت صحيفة “أوكي دياريو” قرار وزارة الداخلية الإسبانية عدم تعيين عناصر أمنية جديدة في سبتة خلال توزيعها للمتخرجين الجدد من جهاز الحرس المدني الإسباني الملزمين بقضاء فترة تدريبية قبل تلقي تعيينهم بشكل نهائي.
وحسب الصحيفة، يأتي استثناء مدينة سبتة في وقت تطالب فيه مصالح الحرس المدني في المدينة بمزيد من الموارد البشرية لمواجهة تحدي الهجرة المتزايد، بينما قررت وزارة الداخلية وضع سبتة خارج نطاق توزيع أكثر من 2500 ضابط متدرب من الحرس المدني.
في سبتة، لم تعد دوريات الحرس المدني الإسباني تضم عنصرين اثنين كما في السابق، بل تم توجيه الضباط لتنفيذ دوريات فردية على طول مسار السياج الذي يفصل سبتة عن المغرب، وهي منطقة تتعرض باستمرار لتهديد الهجرة غير الشرعية.
وأوضحت مصادر من الحرس المدني أن هذا القرار يعكس حقيقة واضحة، وهي أن الحرس المدني بحاجة ماسة إلى تعزيزات في هذه المنطقة الحساسة بشكل خاص.
لكن هذه التعزيزات لم تصل “حتى إلى الحد الأدنى”. فقد قررت الحكومة هذا العام استثناء سبتة من الدورة التدريبية التي يخضع لها طلاب الحرس المدني الذين يتخرجون من معهدَيْ “فالديمورو” و”بياثا”.
ووصفت مصادر من الحرس المدني هذا القرار لصحيفة “أوكي دياريو” بأنه “غير مفهوم”، مشيرة إلى أن هناك عددًا قليلاً من الأماكن التي يمكن أن تقدم تدريبًا أفضل من سبتة أو مليلية.
وقد انتقدت جمعية الحرس المدني الإسباني (AEGC) هذا القرار بعدم إرسال متدربين إلى سبتة، مشيرة في المقابل إلى أن الشرطة الوطنية قد تلقت بالفعل طلابًا للتدريب في المدينة. وقالت: “إنهم يتركون سبتة مهجورة، بدون إرسال موارد بشرية، في ظل نقص في الضباط لا يمكن تحمله.”
وتزداد خطورة الوضع مع العلم أن سبتة تعرضت في غضون شهر واحد فقط لمحاولتين للاقتحام الجماعي. وتم صد هاتين المحاولتين من الجانب الآخر للحدود بواسطة القوات المغربية، بعد طلب صريح من وزارة الداخلية المغربية لنشر الدرك الملكي على طول خط الساحل لمنع السباحين من الوصول بحراً إلى سبتة، وفق ذات الصحيفة.
2,500 ضابط متدرب
ابتداءً من أكتوبر، سيتم دمج ما مجموعه 2543 ضابطا متدربا من الحرس المدني في وحدات مختلفة، لبدء المرحلة الثانية من تدريبهم. ووفقًا للحرس المدني، ستُعطى الأولوية للمناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة لأداء مهام الأمن العام.
وتقول وزارة الداخلية إن هذا الإدماج سيسهم في “تحسين التغطية” في الوحدات، مما يحقق “متوسط 96%”، وهو ما يمثل زيادة بمقدار 3,8 نقطة مقارنة بالفترة التي سبقت الصيف، وفي بعض الوحدات سيتم تحقيق تغطية بنسبة 100%. ومع ذلك، ستُستبعد سبتة.
ويعتبر عدد الطلاب المتدربين زيادة بمقدار 859 فردًا مقارنة بالعام السابق، الذي انضم فيه 1689 من الحرس المدني، مما يمثل زيادة بنسبة 51% في عرض الوظائف العامة لعام 2023 مقارنة بعام 2022.







