تواجه نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات متزايدة بسبب عجزها عن تدشين مشاريع كبرى رغم الميزانيات الضخمة التي صرفت عليها.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة لـ”نيشان” أن جهات رفيعة عبرت عن استيائها من هذا التعثر، في وقت كان يُعول فيه على هذه المشاريع لتغيير وجه العاصمة الاقتصادية للمملكة، وتحسين بنيتها التحتية.
ومن بين المشاريع المتعثرة، يبرز المسرح الكبير، الذي انتهت أشغال تجهيزه، إلا أن أبوابه لا تزال مغلقة، محاطا بسياج حديدي، في وقت بدأت آثار التآكل والرطوبة تظهر على جدرانه.
كما لا تزال حديقة الحيوانات بعين السبع، التي انطلقت أشغال إعادة تأهيلها منذ سنة 2014، مغلقة في انتظار استكمال الإجراءات اللازمة، بينما تُعزى أسباب التأخير إلى خلافات مالية مع الشركة المسؤولة عن توفير الحيوانات.
من ناحية أخرى، واجه مشروع ترامواي المدينة تأخيرات غير مبررة، إذ كان من المفترض تدشين الخطين الثالث والرابع منذ يونيو الماضي، في حين لم يتم الإعلان عن دخولهما الى الخدمة رسميا سوى الأسبوع المنصرم.
وبالرغم من هاته التعثرات، أصرت نبيلة الرميلي، خلال دورة المجلس الجماعي التي انعقدت أمس الاثنين، على تجاهل التطرق بالحديث عن هذه المشاريع المتعثرة، باستثناء حديثها عن تعثر افتتاح حديقة الحيوانات، موضحة أن المفاوضات جارية حاليًا حول الدراسة المالية لتفادي وقوع الجماعة في عجز يصل إلى 20 مليون درهم. وأشارت إلى ضرورة تخصيص 50 مليون درهم لشراء الحيوانات ضمن ميزانية 2025، بالإضافة إلى 18 مليون درهم لتجهيز الحديقة التي ستُدبرها الشركة المشرفة على حديقة الحيوانات بالمحمدية.
في مقابل ذلك، اختارت العمدة وهي أيضا عضو بالمكتب السياسي لحزب الحمامة، الإسهاب بالحديث عن صفقة تأهيل المطرح القديم لمديونة، مشيرة إلى أن هذا الأخير سيتحول إلى منتزه ترفيهي مع نهاية السنة الجارية. كما تحدثت عن التقدم الذي سجلته الجماعة في افتتاح منتزهات عديدة في المدينة، من بينها إنشاء منتزه “بشار الخير” في مقاطعة الحي المحمدي، ومنتزه آخر في مقاطعة سباتة، و”سيدي عثمان”.
أيضًا، تطرقت الرميلي إلى حديقة “الجامعة العربية”، التي شهدت الأشغال لتحويلها إلى مربد للسيارات، ضمن مرابد أخرى كلفت ميزانية الجماعة 400 مليون درهم. وبخصوص مركب محمد الخامس، أوضحت العمدة أن الأشغال فيه ستنتهي مع متم شهر دجنبر المقبل.
من جهة أخرى، قدمت الرميلي، وبشكل غريب، الاتفاقية التي يعتزم المجلس إبرامها مع المكتب الوطني للسكك الحديدية وجهة الدار البيضاء-سطات، والتي تتعلق بإنجاز الخط السككي الجهوي الذي سيربط بين “ملعب الحسن الثاني” ومطار محمد الخامس، كإنجاز للمجلس. وأكدت أن المشروع سيُعرض على الجماعة في الدورة المقبلة، رغم أن الصفقة تُعتبر جزءًا من المشاريع التي أطلقها المغرب استعدادًا لاستضافة المدينة لكأس العالم 2030.







