تشهد مناطق الجنوب الشرقي للمغرب حالة من التأهب عقب مخاوف من تكرار وقوع فيضانات قوية منتصف الأسبوع الجاري، خاصة بعد ما شهدته من تساقطات مطرية مهمة خلال شهر شتنبر الماضي.
هذه الأمطار، وفق توقعات خبراء الطقس، ليست سوى البداية لما هو قادم، حيث من المتوقع أن يشهد الجنوب الشرقي، وخصوصا إقليمي طاطا وزاكورة، تساقطات استثنائية بداية من منتصف الشهر، ناتجة عن موجة مدارية منشقة من الموجة الأم الاستوائية.
وتشير التوقعات إلى أن هذه التساقطات ستكون قوية بما يكفي لتُحدث سيولا وفيضانات، مما يستدعي اتخاذ احتياطات عاجلة لتفادي الأضرار التي قد تنتج عنها. ودعا الخبراء الجميع في هذه المناطق إلى إصلاح الأضرار التي خلفتها التساقطات السابقة في المنازل والضيعات الفلاحية، وبناء حواجز لحماية الدواوير والتجمعات السكانية من خطر السيول.
ويعرف الجنوب الشرقي هذه الظاهرة الاستثنائية بعد أكثر من 110 سنوات، حيث لم تعرف المنطقة مثل هذه التساقطات الغزيرة والمتتابعة في الآونة الأخيرة.
وفي هذا الصدد، أكد الخبير في إيكولوجيا الصحراء عادل ميمون، أن النماذج المناخية الرياضية تشير إلى أن كميات مهمة من الأمطار ستعم التراب الوطني اعتبارا من منتصف الأسبوع المقبل.
أما بخصوص مناطق الواحات، فمن المتوقع أن تبدأ الأمطار الغزيرة من 14 أكتوبر وتستمر حتى 17 أكتوبر. وأضاف ميمون أن هذه التساقطات إذا تحققت، فستشكل فرصة ذهبية للفلاحين في سهول درعة لتسريع عملية الحرث قبل وصول الأمطار.
وفي ظل هذه التوقعات، تزداد الدعوات الى السلطات المحلية للاستعداد لمواجهة أي طارئ، خاصة في المناطق التي شهدت أضرارا كبيرة بسبب الأمطار الطوفانية السابقة.







