طالبت النقابة الوطنية لقطاع سيارة الأجرة الحكومة بالإفراج الفوري عن الدعم المخصص لمادة “الغازوال”، مع العمل على انتظامه كل شهر وتجديد حظيرة أسطول سيارات الأجرة، وفتح باب الحوار لمعالجة الاختلالات والمشاكل الحاصلة في موضوع انخراط المهنيين في منظومة الحماية الاجتماعية.
كما دعت ذات النقابة، في جمعها العام العادي بالمقر المركزي للاتحاد بالرباط يوم السبت 05/10/2024، لتفعيل مخرجات محضر الاتفاق بين الخماسية ووزارة الداخلية، كأرضية لإدماج وإصلاح القطاع. واستنكرت التأخر في إصدار القرارات العملية بخصوص تنزيل محضر الاتفاق والدوريات 444 و336 في بعض الأقاليم، والتناقض مع الأهداف والمنطلقات الواردة بالمحضر والدوريات في البعض الآخر، خاصة في الشق المتعلق باستقرار العلاقة التعاقدية بين المستفيد من الرخصة والمستغل، وإحداث السجل المحلي الخاص بالاستغلال، وإبرام العقود بين المستغلين والسائقين في إطار استقرار العمل.
وأشار الكاتب الوطني للنقابة إلى الاحتقان الذي يعرفه القطاع بسبب الغلاء الفاحش للمعيش اليومي، والارتفاع المهول في أسعار الغازوال رغم انخفاضه عالميًا، وتكلفة الصيانة وما يرتبط بها، وكذا إثقال كاهل المهنيين بالديون تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كل ذلك مقابل تهرب الحكومة من التزاماتها السياسية الواردة في البرامج الوطنية التي أعلنت عنها، كإدماج القطاع في ورش الحماية الاجتماعية، باعتباره أحد القطاعات غير المهيكلة، ومحاربة الفساد والريع الذي ينخره.
كما وقف عند عدم اعتماد آلية المقاربة التشاركية في إصلاحه، وتملص الحكومة من تقعيد قرار الدعم الموجه لتعويض فارق ارتفاع ثمن “الغازوال” والدعم المخصص لتجديد أسطول سيارات الأجرة. ودعت النقابة إلى تصحيح مسار النقاش العام حول أرضية الإصلاح الحقيقي التي تبنته النقابات الوطنية الجادة والمتضمنة في بنود محضر اتفاق الخماسية ووزارة الداخلية.
وشددت النقابة على أن مداخل الإصلاح الحقيقي والجذري تمر عبر سن قانون منظم للقطاع مع الترخيص للسائقين الممارسين للقطع مع الريع. كما دقت ناقوس الخطر بشأن فوضى النقل السري التقليدي والعصري عبر التطبيقات، محذرة من تبعاته الكارثية على سلامة وأمن المواطنين وعلى استقرار منظومة النقل العمومي الجماعي للأشخاص.







