دخل عدد من المديرين المركزيين بوزارة التربية الوطنية المنطقة الرمادية التي جعلتهم بدون تكليفات رسمية، في انتظار أن يفرج الوزير بنموسى عن التشكيلة النهائية التي ستُدبر المرحلة المقبلة بعد اعتماد الهيكلة الجديدة.
وحسب مصادر نيشان، فإن حالة الترقب تسود في قلب وزارة باب الرواح، في انتظار من سيغادر من الباب الواسع، بعد أن صارت بعض الأسماء عبئاً على بنموسى وطاقمه من المستشارين الذين ظلوا، وعلى امتداد الأشهر الماضية، هدفاً لحملة انتقادات شملت بالأساس عراب المدرسة الرائدة.
وقالت مصادر نيشان إن الانزعاج الكبير لبعض كبار المسؤولين بالوزارة من الصلاحيات الواسعة لمستشاري بنموسى خلق نوعاً من التنسيق من أجل محاولة العودة للوضع السابق قبل مجيء بنموسى وطاقمه الوافد من صندوق الإيداع والتدبير وعدد من المؤسسات العمومية، من خلال تصعيد الهجوم على المدرسة الرائدة.
ووفق ذات المصادر، فان تسريبات انطلقت من داخل وزارة التربية الوطنية شكلت وقود حملة لتشويه صورة المدرسة الرائدة، عبر استغلال بعض الارتباك الذي رافق تنزيل عدد من الإجراءات المرتبطة بها. وهي الحملة التي ساهم فيها بعض المسؤولين المركزيين والجهويين ممن توجد بصماتهم في عدد من الصفقات المشبوهة التابعة للمدرسة الرائدة، بمنطق “يأكلون الغلة ويسبون الملة”.
ووفق المصادر ذاتها، فإن هذا الضغط وظف فيه عدد من الأسماء والمواقع بسيولة سخية من أجل إرباك الوزير، وأساساً كبير مستشاريه، بعد أن تبين أن مصير بعض الأسماء من الحرس القديم وبعض الوافدين صار شبه محسوم.
وقالت ذات المصادر إن بنموسى صار يستغل كل مناسبة للترافع عن طاقمه، ومن خلاله مشروع المدرسة الرائدة، بعد تأجيج الهجمات الموجهة ضدها من طرف نيران صديقة صادرة من داخل وزارة التربية الوطنية، والتي وصلت مداها مع المطالبة برحيل بنموسى عن الوزارة في مسعى للتخلص من قبيلة مستشاريه، التي جعلت بعض المدراء المركزيين من “حُراس المعبد” مثل قوقعة فارغة بدون مهام أو صلاحيات.







