هاجمت الحكومة، على لسان ناطقها الرسمي مصطفى بايتاس، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، على خلفية ما صرح به حول “تهرب” رئيس الحكومة من عقد اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، رغم مراسلة رئاسة الحكومة في أكثر من مناسبة في هذا الشأن.
وقال بايتاس، رداً على سؤال لنشيان في الندوة الصحفية التي تلت انعقاد المجلس الحكومي، إن الحكومة تشتغل في مجال محاربة الفساد، وهو ما تؤكده عدد من الملفات المحالة على القضاء ومرسوم الصفقات العمومية.
وأضاف: “أنا مندهش لعدم الانتباه لكل هذه الإجراءات التي تقوم بها الحكومة، واندهش أكثر حين يتعلق الأمر بمؤسسات أخرى تشتغل في نفس المجال ونطالبها بأشياء غير موجودة في القوانين المنظمة لها”، في إشارة إلى المجلس الأعلى للحسابات.
وفي تلميح بجهل الهيئة ورئيسها للقوانين، قال بايتاس: “قبل أن نفعل ذلك، يجب أن نطلع على القوانين المؤطرة لهذه المؤسسات”.
وبلهجة غاضبة عكست انزعاجاً حكومياً من تقرير هيئة النزاهة الذي أكد استمرار تفشي الفساد بالمغرب، قال بايتاس: “لا يمكن لأي كان أن يعتقد بأنه يحارب الفساد أكثر من أي طرف آخر.. هذه معركة نساهم فيها جميعاً على قدم المساواة.. السلطة التنفيذية والمؤسسات الدستورية التي تشتغل على هذا الموضوع إلى جانب المؤسسة التي أشار إليها السؤال”، يقصد الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة.
وقال بايتاس مستغرباً: “واش الاختصاصات ديال هاد المؤسسة ما فيهاش تخليق الحياة العامة، ما فيهاش ترسيخ الحكامة العامة وثقافة المواطنة العامة؟ وبالتالي أين هو المجهود الذي قامت به المؤسسة في هذه المقتضيات المنصوص عليها بنص الدستور”.
وختم بايتاس قائلاً: “من يعرف الفساد ومن يعرف ملفات الفساد يجب أن يذهب للقضاء الذي هو المسؤول الوحيد عن زجر ومحاسبة من يقوم بالفساد”.
وكان محمد بشير الراشدي رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة قد أكد أنه اقترح مرارا على رئاسة الحكومة عقد اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، والتي لم تعقد أي اجتماع منذ 2017 علما أن القانون ينص على عقد اجتماعين كل سنة.
وقال الراشدي ردا على سؤال لموقع نيشان حول سبب تعطيل انعقاد هذه اللجنة “لقد اقترحنا مرارا على رئاسة الحكومة عقد الاجتماع وكان هناك تأجيل متكرر لأسباب متعددة”.
وبدا لافتا أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش تهرب من عقد اجتماع هذه اللجنة رغم أنه عين في سنة 2023، أعضاء باللجنة الوطنية لمكافحة.
ويعهد إلى اللجنة، تتبع تنفيذ الاستراتجية الوطنية لمكافحة الفساد من خلال تقديم كل مقترح بشأن مجالات مكافحة الفساد ذات الأولوية، وكذا تقديم كل مقترح بشأن المشاريع والإجراءات الكفيلة بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد ونشر قيم التخليق والشفافية في المرافق العمومية.







