كشفت معطيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط معارضة الأغلبية الساحقة للمغاربة للمساواة في الإرث بين المرأة والرجل، وهو الموقف الذي يصبح أكثر تشددا في المناطق الحضرية مقارنة مع العالم القروي.
ويتضح من خلال أرقام المندوبية معارضة أغلبية كبيرة من المستجوبين، أي ما يصل 86.8%، لفكرة المساوة في الإرث، ما يكشف أن النقاشات التي تعرفها بعض الأوساط المثقفة حول الموضوع لا تجد بالضرورة صدى لها لدى عامة المغاربة.
وتتضح هذه المعارضة بشكل جلي في المناطق الحضرية بنسبة 89.2 في المائة، مقارنة مع المناطق القروية 82.8%. ومن حيث الجنس، أعرب الرجال عن معارضة أكبر، حيث عبر 92.3% منهم عن رفضهم بشدة لهذا التوجه. وعلى الرغم من أن النساء هن المستفيدات الرئيسيات من هذا التوجه، إلا أن ما يقرب من 81.4% منهن يعارضن أيضًا.
وسبق لدراسة أجرتها مجموعة “سونيرجيا”، والتي عنونتها بـ”المساواة بين الجنسين في المغرب: الميراث والوصاية القانونية”، كجزء من الدراسة الاستقصائية، أن سلطة الضوء على هذه المواضيع الحاسمة من أجل إصلاح مدونة الأسرة.
وشكل موضوع المساواة في الميراث محل نقاش حاد في المغرب، حيث كشفت هذه الدراسة، بأن 24٪ فقط من المغاربة الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون المساواة بين الجنسين في الميراث، بينما عارضها 69٪.
المؤيدون لهذه المساواة هم النساء بشكل أساسي (31٪)، والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عامًا (34٪)، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا (36٪)، والأشخاص في جنوب البلاد (28٪ مقابل 62٪ ضدهم). من ناحية أخرى، ترفض الغالبية العظمى من الرجال (76٪) هذه الفكرة، الفئات العمرية 35 إلى 44 و 45 إلى 54 هي الأكثر معارضة، مع 76٪ و 77٪ على التوالي.
مندوبية لحليمي: 86% من المغاربة يرفضون المساواة في الإرث







