هاجم خوان سيرجيو ريدوندو، زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف في سبتة المحتلة، وزير الخارجية ناصر بوريطة، معتبرًا أن تصريحات الأخير في الندوة التي جمعته برئيس الحكومة المحلية في جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، بحر الأسبوع الجاري، كانت “مضللة وغير دقيقة.”
ونقل موقع “الدياريو” عن سيرجيو قوله إن المغرب “يكذب” عندما يعلن استعداده لاستقبال قُصَّره غير المصحوبين، مشيرًا إلى أن الحكومة المغربية تستخدم هذا الملف كوسيلة للضغط على إسبانيا.
واعتبر ريدوندو أن مشكلة إعادة “القاصرين المغاربة” تكمن في القوانين والإجراءات الأوروبية، وليس في رغبة إسبانيا في التعاون.
وأكد ريدوندو أن “العمليات يمكن تنفيذها، ولكن لا الحكومة المغربية ولا الإسبانية مهتمتان بذلك”. واعتبر أن المغرب يحاول استغلال الوضع لتحقيق مصالحه، مشيرًا إلى وجود اتفاقيات ثنائية سابقة مع إسبانيا حول هذا الموضوع.
وفي سياق حديثه، أعرب ريدوندو عن أسفه لأن “المغرب يستغل الفرص لإذلال إسبانيا”، مضيفًا أن “الرباط تستخدم الهجرة غير الشرعية كأداة ضغط”. ولفت الانتباه إلى أن المغرب لن يقبل أبدًا إعادة القاصرين، رغم ما قاله بوريطة.
كما أشار ريدوندو إلى أن المعابر الجمركية بين المغرب وسبتة المحتلة لا تزال مغلقة على الرغم من التصريحات المتكررة عن فتحها، مما يزيد من تعميق الأزمة. حسب تعبيره.
وكان وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، قد اكد الثلاثاء المنصرم، في معرض رده على أسئلة للصحافيين حول “أحداث الفنيدق” أن “المغرب مستعد لإعادة كل مهاجر غير شرعي ثبت بالفعل أنه مغربي الجنسية، وينطبق الأمر نفسه على القاصرين”.
واضاف المسؤول المغربي، ضمن ندوة صحافية عقب زيارة رئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيجو، “إن المغرب كان دائماً ومازال مستعداً لإعادة المهاجرين غير الشرعيين إذا كانوا مغاربة، لكن المشكلة تكمن في مساطر الدول الأوروبية المعنية بالأمر”.
وأضاف وزير الخارجية المغربي أن “موضوع الهجرة لا يجب أن يتم تضخيمه، فالأرقام المتعلقة بنسب المهاجرين سواء الشرعيين أو غير الشرعيين من إفريقيا نحو أوروبا تبقى ضئيلة”، موضحا أن “ملف الهجرة يشهد خطاب تخويف داخل أوروبا، ويتعرض لحسابات سياسية من قبل البعض، مقابل حقيقة الأرقام والواقع”.
وشدّد الوزير ذاته على أن “هذا الجزء الصغير من نسب الهجرة من إفريقيا نحو أوروبا لا يجب إهماله”، وزاد أن “المغرب يتعامل مع ‘الاتجار بالبشر’ كجريمة، وبمنطق حازم ضد الشبكات التي تمارس هذا الفعل الإجرامي”، لافتاً إلى أن “الرباط لا تحتاج دروساً في مجال الهجرة، فهي بلد استقبل قبل سنوات ما مجموعه ستين ألف مهاجر غير شرعي، وهم حالياً مندمجون داخل المجتمع المغربي”.
وتابع بوريطة خلال الندوة ذاتها “كما يواصل المغرب تعبئة مختلف قواته الأمنية وإمكانياته المتوفرة حتى لا يكون منطقة عبور سهلة أمام شبكات الاتجار بالبشر، كما رأى الجميع ذلك مؤخراً”، في إشارة إلى “أحداث الفنيدق”.







