أفادت مصادر مطلعة أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أصدر تعليمات لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لبدء البحث التمهيدي حول ملفات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الجديدة. وظهرت هذه الملفات من خلال تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية وقضاة المجلس الأعلى للحسابات.
وفي إطار هذه الأبحاث، قامت الفرقة الوطنية بإرسال استدعاءات إلى مجموعة من الأفراد المذكورين في التقرير، بناءا على تعليمات النيابة العامة. وتشمل هذه التحقيقات موظفين من العمالة ورؤساء جماعات محلية وأعضاء من المجتمع المدني.
ويذكر أن هذه القضية أدت سابقا إلى توقيف ثلاثة موظفين من قسم العمل الاجتماعي، بما في ذلك رئيس القسم.
وكانت وزارة الداخلية قد شرعت مع بداية السنة الحالية، بالتحقيق في عدد من الملفات المتعلقة بالمقاولين وأصحاب مكاتب الدراسات الذين شاركوا في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الجديدة، وذلك على خلفية الفضيحة التي أوردها تقرير المفتشية العامة داخل قسم العمل الاجتماعي. وتم توقيف ثلاثة موظفين، بينهم رئيس القسم الاجتماعي ورئيس القسم الثقافي، وذلك بناءا على تقرير من المجلس الجهوي للحسابات الذي سجل أكثر من 1000 ملاحظة تتعلق باختلالات في مشاريع المبادرة.
كما كشف التقرير أن العديد من المشاريع الممولة من صندوق المبادرة لم تنفذ على أرض الواقع، حيث اعتبرت مشروعات وهمية، تظهر فقط على الورق. وأوضح قضاة المجلس وجود خروقات في تدبير ميزانية المبادرة، تتعلق بالإخلال بالإجراءات والمحاسبة.
ووفقا لمصادر قريبة من الملف، أظهرت التقارير الصادرة عن المفتشية العامة والمجلس الجهوي للحسابات غيابا ملحوظا في مهام المراقبة والتتبع من قبل قسم العمل الاجتماعي بعمالة الجديدة. حيث لم يتم مقارنة المشاريع الممولة مع الإنجازات الفعلية، مما أدى إلى استخدام موارد المبادرة الوطنية لأغراض سياسية، بعيدا عن الأهداف المرجوة منها.







