كشفت وثائق حصرية حصل عليها نيشان عن منح رئيس الحكومة عزيز أخنوش صفقة لاقتناء “مواد تنظيف” لصالح مصالح حكومته الى شركة متخصصة في بيع اللوازم المدرسية والمكتبية، ما أثار التساؤل حول دواعي وأسباب منح، هاته الشركة “المتواجدة في أكادير” صفقة تتعلق بالنظافة والصحة العامة، رغم عدم تخصصها في هذا المجال.
وتشير الوثائق إلى أن الصفقة جاءت عقب جلسة فتح الأظرفة التي جرت بتاريخ 18 سبتمبر المنصرم، حيث تنافست عدة شركات على عقد بلغت قيمته 64,508.40 درهم (ما يعادل حوالي 7 ملايين سنتيم).
وبينما تنافست هاته المقاولات على الصفقة، تم استبعاد شركات متخصصة في مواد التنظيف بشكل غير مفهوم، ومن بينها شركة “SUD CHIM MAROC”، المتخصصة في صناعة منتجات التنظيف والمواد الكيميائية ومبيدات الحشرات، والتي قدمت عرضًا بلغت قيمته 63,000.00 درهم، أي أقل بحوالي مليون ونصف سنتيم عن العرض الفائز.
ووقع الاختيار في النهاية على شركة “A. M. N”، وهي شركة لا تنشط في قطاع النظافة أو توريد مواد التنظيف، بل تتركز أنشطتها حول بيع اللوازم المكتبية والمدرسية، إلى جانب أشغال التهيئة العامة و”الريسطوراسيون”. ويثير هذا التناقض بين اختصاصات الشركة وطبيعة العقد الحكومي تساؤلات مشروعة حول معايير الاختيار، خاصة وأن توفير مواد تنظيف يتطلب خبرة وكفاءة في هذا المجال.
اللافت أيضا أن مقر الشركة الفائزة يقع في مدينة أكادير، التي يتولى فيها عزيز أخنوش نفسه رئاسة المجلس البلدي. هذا التداخل الجغرافي بين الشركة ورئيس الحكومة أثار شكوكا حول احتمال وجود تضارب مصالح في منح العقد، خصوصًا وأن الشركة الفائزة لا تتمتع بأي سجل معروف في قطاع التنظيف أو بيع مستلزمات الصحة العامة، مما يجعل الاختيار يبدو وكأنه يعكس أولويات مشكوك فيها.







