تشهد جهة الشرق، خاصة مدينة فكيك، مطالب متزايدة لتحقيق العدالة المائية وتوزيع منصف للمياه في ظل الأزمة المتفاقمة، وذلك في إطار دعم متصاعد من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي للحراك المحلي.
وخلال لقاء تعبوي نظمه الحزب بمدينة وجدة، دعا المشاركون إلى ضرورة إدارة الموارد المائية بطريقة عادلة، مشددين على أهمية تلبية احتياجات المناطق المتضررة وسط دعم مستمر لمطالب سكان فكيك.
اللقاء لم يقتصر فقط على العدالة المائية، بل عبر المشاركون عن تضامنهم مع ساكنة جرادة، وخاصة سكان حي “ولاد عمر”، الذين نظموا مؤخرًا وقفات احتجاجية ضد إقامة وحدة صناعية لإنتاج الطوب بالقرب من منطقتهم. هذه الوحدة، وفقًا للسكان، تشكل تهديدًا مباشرًا لصحتهم بسبب الانبعاثات السامة والمسرطنة التي تعتمد على المخلفات البترولية والفحمية.
وأعرب المحتجون عن قلقهم من مفاقمة هذا المشروع للوضع البيئي المتدهور أصلاً بفعل التلوث الهوائي والسمعي الناتج عن المعامل القائمة.
كما طالب المشاركون في هذا اللقاء بإلغاء المتابعات القضائية في حق المدافعين عن حقوق الساكنة في الحصول على مياه نظيفة وبيئة خالية من التلوث، مؤكدين أن توفير مياه صالحة للشرب هو حق أساسي لا ينبغي التهاون فيه.
على صعيد آخر، دعا الحزب إلى ضرورة تعميم المياه الصالحة للشرب في إقليم جرسيف، مؤكدًا على أهمية التدبير المتوازن للموارد المائية لمنع تفاقم الأزمات الحالية. كما تم الاتفاق خلال اللقاء على التحضير للمؤتمر الجهوي المقبل لفيدرالية اليسار الديمقراطي، حيث سيتم التركيز على قضايا حيوية مثل العدالة المائية وحقوق المواطنين في الحصول على الموارد الطبيعية بطريقة مسؤولة.







