علم “نيشان” من مصادر مطلعة أن حزب العدالة والتنمية قرر عدم تقديم مرشح للتنافس على رئاسة مجلس جماعة القنيطرة. وبحسب ذات المصادر فإن الحزب قرر بدلا من ذلك، تقديم الدعم لمحمد تلموست، الذي يمثل حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
ووفقا للمصادر يتعرض الحزب في القنيطرة لانقسامات داخلية على خلفية هذا القرار خاصة وان تالموست مدان سابقا بتهمة الفساد الانتخابي، وسبق وأن كان هدفا لهجوم حاد من قيادات العدالة والتنمية، من بينهم عبد الإله بنكيران وعزيز رباح، اللذان وصفاه بـ”الفاسد” في مهرجان خطابي سابق.
وتستعد جماعة القنيطرة لعقد جلسة لانتخاب رئيس جديد للمجلس وأعضاء المكتب خلال الأسبوع الأول أو الثاني من شهر نونبر المقبل.
ووفقا لمصادر نيشان، يجري حاليا تدارس عدة سيناريوهات لتشكيل المكتب الجديد، الذي يُتوقع أن يضم ممثلين من أحزاب مختلفة، من بينها التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاستقلال، الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والاتحاد الدستوري.
وفي ظل هذا الوضع المتوتر، يشهد حزب التجمع الوطني للأحرار بدروه، صراعا داخليا حول هوية المرشح الذي سيخلف البوعناني. وبات واضحا التنافس بين أمينة حروزى وعبد الله الوارثي، حيث تبرز حروزى كأوفر المرشحين حظا بفضل دعم بعض قيادات الحزب، في حين تتراجع فرص الوارثي بسبب تورطه في قضايا فساد انتخابي سابقة.
وكان قرار عزل “الرئيس السابق ” أنس البوعناني عن حزب التجمع الوطني للاحرار، قد جاء بعد سلسلة من التقارير الصادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، التي كشفت عن خروقات جسيمة في مجال التعمير. وتضمنت تلك التقارير توقيع رخص بناء دون احترام القوانين، وتأخيرات غير مبررة في معالجة طلبات البناء، إضافة إلى تجاوزات أخرى تتعلق بإصدار رخص إصلاح دون استيفاء الشروط المطلوبة.
هذه التجاوزات كانت كافية لدفع المحكمة الإدارية في الرباط إلى اصدار قرار العزل، الذي شمل أيضاً نائبيه فاطمة العزري ومصطفى الكامح.







