بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على الفقر، وجه عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، نداءً للاحتجاج اليوم الخميس 17 أكتوبر في مختلف المدن المغربية. تأتي هذه الدعوة على خلفية الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها ملايين المغاربة، وفقًا للمعطيات الصادمة التي عرضها غالي في شريط مصور نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك.
وأشار إالي إلى أن حوالي 60% من المغاربة يعيشون دون حماية اجتماعية، بينما 76% ممن بلغوا سن التقاعد لا يحصلون على أي معاش. كما أضاف أن 55% فقط من السكان يتمتعون بتغطية صحية، في حين أن متوسط أيام العمل المصرح بها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا يتجاوز 212 يوما سنويا، وهو ما يعكس هشاشة سوق العمل.
وفيما يتعلق بالدخل، كشف غالي أن 40% من الأجراء يتقاضون الحد الأدنى للأجور، في حين أن 60% من العمال المصرح بهم يتقاضون أقل من 3000 درهم شهريًا. وأضاف أن 40% ممن بلغوا سن التقاعد لم يتمكنوا من تجميع الحد الأدنى من الأيام المطلوبة للحصول على معاش تقاعدي، ما يشير إلى فجوة كبيرة في النظام التقاعدي.
وعن الأشخاص في وضعية إعاقة، أوضح غالي أن 19% فقط منهم يتمتعون بحماية اجتماعية، ما يعني أن 81%، أي حوالي 2.5 مليون مغربي، يفتقرون إلى أي دعم أو حماية اجتماعية، مما يفاقم معاناتهم.
وفيما يخص معدلات الفقر، أفاد غالي بأن حوالي 1.2 مليون مغربي يعيشون في فقر مدقع، حيث يعتمدون على أقل من 7 دراهم يوميًا، بينما يعيش 4.5 مليون شخص في حالة هشاشة بدخل لا يتجاوز 12 درهمًا يوميًا. وأكد أن هذه الأوضاع تفاقمت بشكل ملحوظ بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة، مستندًا إلى أرقام المندوبية السامية للتخطيط التي أشارت إلى أن 97.6% من الأسر المغربية شعرت بارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية الأساسية هذا العام.
كما أشار إلى أن 85% من الأسر تتوقع أن تكون السنة المقبلة أكثر صعوبة، في ظل توقعات استمرار ارتفاع الأسعار. وأضاف أن تكاليف الصحة ارتفعت بنسبة 10.9%، مما أدى إلى تآكل ثقة المواطنين في الحكومة، التي رفعت شعار “الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية للجميع”.
وحذر غالي في ختام كلمته، من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية للمغاربة، ودعا جميع فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى تنظيم احتجاجات في مختلف المدن للمطالبة بتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدًا أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأخير.







