أكد المشاركون في الاجتماع الثاني والعشرين للمجموعة الدائمة الإسبانية-المغربية على ضرورة مواصلة البلدين التعاون لمكافحة عصابات التهريب وتعزيز الهجرة النظامية والآمنة، وفق ما نشره اليوم الإثنين موقع رئاسة الحكومة الإسبانية.
وحسب ذات المصدر، ترأست سكرتيرة الدولة الإسبانية للهجرة، بيلار كانسيلا، الوفد الإسباني الذي شارك في مراكش في الاجتماع الثاني والعشرين للمجموعة الدائمة الإسبانية-المغربية حول الهجرة؛ وهو اجتماع رفيع المستوى شارك فيه أيضًا سكرتير الدولة للأمن، رافائيل بيريز، والمديرة العامة للعلاقات الدولية وشؤون الهجرة، إلينا غارثون، من وزارة الداخلية الإسبانية، بالإضافة إلى ممثلين من وزارة الخارجية.
ومن جانب وزارة الهجرة، حضر المدير العام لإدارة الهجرة، سيلسو غونثاليث، إذ كان أحد الموضوعات التي نوقشت في الاجتماع هو الهجرة النظامية كأحد أشكال الهجرة النظامية الآمنة التي يجب تطويرها وتعزيزها. من جانب المغرب، ترأس الاجتماع الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية المغربية، خالد زروالي.
أظهر هذا الاجتماع، الذي تأسس في عام 2003، الحاجة إلى استمرار التعاون في مجال الهجرة لتحقيق أهداف، من بينها مكافحة عصابات التهريب وإدارة صيغ تعزز الهجرة النظامية الآمنة.
في هذا السياق، تدخلت سكرتيرة الدولة للهجرة في عدة نقاط ضمن البرنامج لشرح الوضع العام للتدفقات الهجرية القانونية وقدرات نظام الاستقبال الإسباني.
تعد الهجرة الدائرية من القضايا ذات الأهمية الكبيرة، وفي هذا الصدد، أشادت بيلار كانسيلا بـ”التعاون النموذجي” و”العلاقة الراسخة” بين البلدين في هذا المجال، التي تتجلى من خلال الاتفاق الثنائي بشأن اليد العاملة بين البلدين في عام 2001؛ كما أشارت إلى نجاح المشروع المشترك الذي يجمع بين الهجرة الدائرية والتدريب؛ وتطرقت إلى قضايا النوع الاجتماعي وحقوق النساء المهاجرات؛ وكذلك الإدماج الاجتماعي والاقتصادي المستدام.
كما تحدثت سكرتيرة الدولة للهجرة عن سياسة الحكومة الإسبانية في دمج المهاجرين بهدف المساهمة في بناء مجتمع عادل وشامل ومتماسك، من خلال مجموعة واسعة من الإجراءات.
في هذا السياق، أشارت إلى اعتماد الإطار الاستراتيجي للمواطنة والإدماج، لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب للفترة 2023-2027، وخطة وطنية مستقبلية للاندماج والتعايش الثقافي، وتقديم منح لدعم الكيانات والجمعيات المهاجرة، ومراقبة خطاب الكراهية ووضع أدوات للتوعية حول هذا الموضوع.
كما أشارت إلى الإطار القانوني الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ بمجرد سريان اللوائح الجديدة لقانون الأجانب، مع التركيز بشكل خاص على التدابير التي تتبناها الحكومة الإسبانية، من خلال وزارة الهجرة، لتعزيز اندماج المواطنين المغاربة في البلاد.
المغرب “شريك أولوي”
وصف سكرتير الدولة للأمن المغرب بكونه “شريكًا أولويًا” لإسبانيا في مجال الهجرة وشكر “التزامه وجهوده” في مواجهة التحديات المشتركة مثل الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة عبر الحدود والإرهاب.
وتحدث رافائيل بيريز عن “الدور الحاسم” لقوات الأمن المغربية في المناطق القريبة من الحدود في سبتة ومليلية. كما ذكر في الاجتماع الذي عُقد في مراكش، أن تدخل العناصر المغربية ساهم في إحباط الدعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات دخول جماعية للمدينتين في شتنبر الماضي.
كما أشار سكرتير الدولة إلى الاتجاه التنازلي في أعداد الوافدين غير القانونيين إلى منطقة مضيق جبل طارق، والبحر الأبيض المتوسط، وجزر الكناري، مما يثبت تعاون المغرب في منع الهجرة غير النظامية. وأضاف: “الإحصائيات تعكس الضغط الهجري في القارة الإفريقية وبين إفريقيا وأوروبا، لكنها تؤكد أيضًا فعالية تعاوننا”.







