في ظل التسريبات المتصاعدة حول التعديل الحكومي المرتقب، يبدو أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش يتحضر لخطوة مثيرة بتعيين أمين طهراوي، الذي كان مستخدمًا لدى زوجته سلوى إدريسي أخنوش، وزيرًا للصحة والحماية الاجتماعية. هذا التعيين المرتقب، والذي كشف عنه موقع “أفريكا أنتلجنس” اليوم الاثنين، أثار جدلاً واسعاً خصوصا بعدما جرى استقدامه لشغل منصب الكاتب العام لرئاسة الحكومة قبل أسابيع.
وحسب مصادر “نيشان”، فإن أمين طهراوي، الذي عمل سابقًا كمدير لديوان أخنوش في وزارة الفلاحة وتربطه علاقات مباشرة بمصالحه الاقتصادية من خلال عمله في مجموعة “أكسال” المملوكة لزوجة رئيس الحكومة، لا يمتلك أي خبرة تذكر في القطاع الصحي.
المصادر ذاتها أضافت أن التعيين المحتمل خلال التعديل الحكومي، المتوقع غدًا الثلاثاء، يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير اختيار الوزراء في الحكومة، ويعزز المخاوف من هيمنة المصالح الشخصية على إدارة الملفات الاجتماعية الحساسة”.
مشيرة إلى أن “هذا التعيين لا يعكس سوى استمرار عزيز أخنوش في سياسة المحسوبيات وتوزيع المناصب على المقربين من دائرته، بدلاً من تعيين كفاءات قادرة على إدارة الأزمات الصحية التي يواجهها المغرب”.
هذا، وبدا واضحا في الفترة الأخيرة، حسب المصادر ذاتها، أن لعاب أخنوش يسيل بشكل متزايد تجاه قطاع الصحة، حيث يثير قطاع الأدوية والدم اهتمامه الكبير. “هذه السوق الضخمة، ذات العوائد المليارية، أصبحت هدفًا مغريًا لرئيس الحكومة، الذي يبدو أنه يسعى إلى تعزيز سيطرته على قطاع حيوي، وهو ما يجعل من هذا التعيين خطوة تعزز هيمنة أخنوش على قطاع الصحة بأكمله، وتضعه في موقع يمكنه من التحكم في قرارات تمس حياة الملايين من المغاربة بشكل مباشر”، تقول مصادر “نيشان”.
وكان أخنوش قد شرع في بسط سيطرته على قطاع الصحة بشكل تدريجي من خلال تعيينات لا تقل إثارة للجدل، إذ على رأس الوكالة المغربية للأدوية والمشتقات الطبية، تم تعيين سمير أحيد، الذي جاء من القطاع الخاص، مما يعزز فكرة أن قرارات التعيين تعتمد أكثر على الولاءات الشخصية والعلاقات الاقتصادية بدلاً من الخبرة في مجال الصحة.
أما مصطفى أبو معروف، الذي عُرف بارتباطه بديوان وزير التعليم العالي الميراوي، فقد أصبح هو الآخر محسوبًا على دائرة النفوذ الخاصة بأخنوش.
مصادر “نيشان” قالت إن “هذه التحركات ليست سوى البداية لبسط أخنوش هيمنته على مؤسسات حساسة، حيث يسعى بهذه التعيينات إلى إرساء نفوذ شخصي كامل في قطاع يعد من أكثر القطاعات حيوية في الدولة”، لكن هذا “المسار يضعف ركيزة الدولة الاجتماعية ويعمق الفجوة بين الحكومة والشعب، مما ينذر بأزمات أكثر حدة في المستقبل القريب”، تختم المصادر ذاتها.
في السياق ذاته، كشف موقع “أفريكا أنتلجنس” عن احتمال تعيين مصطفى بايتاس وزيرًا للتربية الوطنية خلفًا لشكيب بنموسى، في خطوة تزيد من تآكل ركائز الدولة الاجتماعية، حيث سيتم استبدال بنموسى بشخصية لا تمتلك نفس الخبرة أو القدرة على التعامل مع قطاع بالغ الحساسية كالتعليم.
وهو التغيير الذي قد يزيد من الفوضى في قطاعي التعليم والصحة، اللذين يمثلان الركيزتين الأساسيتين لاستقرار المغرب الاجتماعي.
أخنوش يسعى إلى اقتراح “مستخدم” سابق لدى زوجته وزيرا للصحة







