عاد موضوع منع تلميذات محجبات من ولوج مؤسسات تعليمية إلى واجهة النقاش العمومي في المغرب، وذلك عقب بروز عدة حالات في مؤسسات بمختلف المدن المغربية.
ضمن هذا الاطار، وجهت النائبة البرلمانية الباتول أبلاضي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالً كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
واستنكرت ابلاضي في سؤالها ما وصفته بـ “القرارات التعسفية” التي اتخذها مديرو مؤسسات تعليمية بمنع تلميذات محجبات من دخول الفصول الدراسية، خاصة في مديريتي قلعة السراغنة والنواصر، بدعوى ارتدائهن “النقاب”، ما اعتبرته النائبة خرقًا لحقوقهن الدستورية والحق في التعليم.
وأكدت أبلاضي أن هذه الممارسات التي يمارسها مديرو كل من ثانوية المربوح الإعدادية بقلعة السراغنة وثانوية أبو حيان التوحيدي بالنواصر، تشكل تهديدا لاستمرارية الفتيات في مسارهن الدراسي وتفتح الباب أمام زيادة حالات الهدر المدرسي، خاصة في الوسط القروي. وأشارت إلى أن هذه القرارات “الانفرادية” لا تستند إلى أي إطار قانوني أو تشريعي ينظم ارتداء النقاب داخل المؤسسات التعليمية.
وأضافت النائبة أن هذه الممارسات تتناقض مع الفصل 31 من الدستور المغربي، الذي ينص على حق المواطنين في الولوج المتساوي إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم. وأوضحت أن ارتداء الحجاب أو النقاب هو حرية شخصية لا تُجرمها التشريعات الوطنية أو الأنظمة الداخلية للمؤسسات التعليمية، مما يجعل هذه القرارات غير قانونية.
كما نبهت أبلاضي إلى أن هذه الإجراءات تتعارض بشكل صارخ مع مضامين قانون الإطار 51.17، لا سيما المواد 3 و4 و20، التي تنص على ضرورة محاربة الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص والمساواة بين جميع المتعلمين.
وطالبت النائبة الوزير باتخاذ “إجراءات عاجلة” لتمكين التلميذات الممنوعات من العودة إلى مؤسساتهن التعليمية، واتخاذ تدابير صارمة لمنع تكرار مثل هذه القرارات التي وصفتها بـ”اللاتربوية” و”غير القانونية”، والتي لا تنسجم مع قيم المغرب وثوابته الدستورية.







