في رد حاد على تصريحات وزير التعليم العالي والبحث العملي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، داخل قبة البرلمان، أكدت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة أن الحلول التي قدمتها الحكومة لا تزال بعيدة عن تلبية المطالب الأساسية للطلبة.
واعتبر الطلبة في بيان توصل نيشان بنسخة منه أن تصريحات الوزير التي تضمنت نسب التحاق الطلبة بمقاعد الدراسة ليست دقيقة، حيث أشاروا إلى أن نسبة المقاطعة تفوق 90%، على عكس ما ذكره الوزير الذي تحدث عن التحاق 60% من الطلبة.
وأكدت اللجنة الوطنية أن إضراب طلبة الطب في المغرب أطول إضراب طلابي عبر التاريخ، حيث تجاوزت مدته 300 يوم، مما يعكس عمق الأزمة وغياب حلول فعالة من طرف الحكومة.
وشدد البيان على أن المقاطعة الشاملة للأنشطة البيداغوجية، بما فيها الدروس النظرية والامتحانات والتداريب الاستشفائية، ستستمر حتى يتم الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
وفيما يخص الحلول التي قدمتها الوزارة، أشار الطلبة إلى أن المقترحات الحكومية، التي توصلوا بها عبر مؤسسة وسيط المملكة، لا ترقى إلى مستوى التطلعات. وقد رفضت الأغلبية الساحقة من الطلبة هذه الحلول بنسبة 81.4%، معتبرين أن الحكومة تتعمد إذلال الطلبة والاستهانة بنضالهم.
كما أشار البيان إلى أن مؤسسة وسيط المملكة لا تزال تبذل جهودا لإيجاد تسوية، لكن الطلبة طالبوا بأن تتحمل المؤسسة مسؤوليتها في كشف عبثية تعاطي الحكومة مع الملف.
وأشار الطلبة إلى ما وصفوه بـ”العشوائية” في برمجة الامتحانات، حيث تم تنظيم أربع دورات امتحانية للسنة الفارطة بالتزامن مع الدروس النظرية للسنة الجديدة، وهو ما وصفوه بـ”السابقة البيداغوجية”، معتبرين أن هذه المقاربات الترقيعية تزيد من تعميق الأزمة بدلاً من حلها.
وفي خطوة تضامنية، دعت اللجنة الوطنية الطلبة إلى مؤازرة زملائهم الذين سيمثلون أمام القضاء في جلسة محاكمتهم الأولى يوم غد الأربعاء في الرباط. ويأتي ذلك بعد توقيف بعض الطلبة بسبب نشاطهم النقابي والطلابي.
وختمت اللجنة بالتأكيد على أن أي محاولة لإعادة برمجة الامتحانات دون إشراك اللجنة الوطنية ودون حل حقيقي للأزمة محكوم عليها بالفشل.







