أثار تخصيص مشروع قانون المالية لسنة 2025 اعتمادات مالية تقدر بـ80 مليون درهم لمشروع كلية الطب والصيدلة في مدينة الرشيدية قلقًا بالغًا في الأوساط المحلية، التي كانت تعول على إخراج هذه الكلية بعد مرور عامين على الإعلان عن إحداثها.
في الوقت الذي لا يزال فيه مشروع بناء مقرها يتعثر ويتحرك ببطء، مما يهدد جودة التكوين الطبي ويجعل من الصعب تلبية احتياجات القطاع الصحي المتزايدة.
وأوردت مصادر محلية أن المبلغ المخصص في مشروع المالية 2025 يمثل فقط 20% من التكلفة الإجمالية المقدرة بـ445 مليون درهم، مما يعني أن إنجاز المشروع لن يكتمل قبل خمس سنوات إضافية على الأقل، أي بحلول عام 2030.
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار قد عمدت مطلع الموسم الجامعي الماضي إلى إعادة توجيه الطلبة الراغبين في ولوج شعبة الصيدلة من إقليم الراشيدية، من فاس إلى الدار البيضاء، وفقًا للمذكرة الوزارية رقم 01/449 بشأن ولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، لا سيما فيما يتعلق بروافد كليات الطب والصيدلة.
وفي الوقت الذي كان يلتحق فيه أبناء الراشيدية بكليات الطب بفاس، التي تبعد عنهم 300 كلم فقط، قررت مصالح وزارة التعليم العالي توجيه هذه الفئة للدراسة بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، التي تبعد عن مدينة الراشيدية بحوالي 600 كلم، وهو ما خلف استياءً في صفوف المتحدرين من إقليم الراشيدية الذين انتقدوا البطء في تشييد كلية الطب في منطقتهم.
ويتناقض التأخير الحاصل مع ما أكده رئيس الحكومة عزيز أخنوش في وقت سابق، من كون مشاريع إنشاء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان المبرمجة في كل من الرشيدية وبني ملال وكلميم تسير في الطريق الصحيح وفي احترام تام للمواعيد الزمنية المحددة، منوهاً في هذا الإطار بالتقدم الإيجابي في مختلف البرامج المتعلقة بإصلاح منظومة الصحة، وذلك تجسيدًا للإرادة الملكية السامية الداعية إلى القيام بإصلاح جذري للمنظومة الصحية الوطنية.
وأوضح رئيس الحكومة خلال اجتماع حكومي سابق خصص لتتبع تنزيل ورش إصلاح منظومة الصحة، أن مشاريع إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان من شأنها أن تكون فضاءً جاذبًا للأطر الصحية من أبناء هذه المناطق، مما قد يساهم في سد الخصاص الحاصل في القطاع وإحداث ثورة في خلق أطباء الغد للمغرب.







