علم “نيشان” من مصادر مطلعة أن نواباً برلمانيين يستعدون لعقد اجتماع خلال الأسبوع المقبل مع ممثلي نقابات قطاع الصحة، وذلك على خلفية الجدل الواسع الذي أثاره مشروع قانون المالية لسنة 2025، خصوصًا فيما يتعلق بحذف المناصب المالية لموظفي القطاع.
يأتي هذا الاجتماع بعد دعوات نقابية ملحة، خاصة من الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، التي دعت إلى تصعيد الاحتجاجات والإضرابات في القطاع. ويعتبر النقابيون أن قرار الحكومة بحذف هذه المناصب يشكل اعتداءً فاضحًا على حقوق الأطر الصحية.
علاوة على ذلك، يسعى النقابيون للضغط على الحكومة من أجل تنفيذ محضر الاتفاق الذي تم توقيعه بين التنسيق النقابي الوطني ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، والذي يهدف إلى الحفاظ على المركز القانوني لموظفي الوزارة. إلا أن هناك مؤشرات عدة تُظهر أن هذا الاتفاق، الذي كان من المفترض أن يضمن حقوق الشغيلة، أصبح حبيس الرفوف بعد الكشف عن مضامين قانون المالية الجديد.
وفي إطار هذه الأزمة، تُعبّر نقابات الصحة عن رفضها القاطع لمحتويات مشروع قانون المالية، معتبرةً أن الحكومة تراجعت عن التزاماتها السابقة تجاه الفرقاء الاجتماعيين. ويُعتبر حذف المناصب المالية مؤشرًا واضحًا على توجه الحكومة نحو خوصصة القطاع الصحي، وهو ما ترفضه الشغيلة الصحية بشدة. وقد خاضت هذه الأخيرة عدة أشكال نضالية خلال الأشهر القليلة الماضية، مما أدى إلى شلل شبه تام في مختلف المراكز الاستشفائية عبر ربوع المملكة.
ومن المنتظر أن يعمل النواب البرلمانيون خلال اجتماع اللجان البرلمانية المعنية على تعديل القرار المثير للجدل الوارد في مشروع قانون المالية لسنة 2025. ومع تحذيرات النقابات من تصاعد الاحتقان الاجتماعي، تشير الأجواء إلى إمكانية حدوث تحركات احتجاجية قريبة.
وتجدر الإشارة إلى أن الجامعة الوطنية للصحة قد حثت في بيانٍ لها شغيلة القطاع على الاستعداد لخوض أشكال احتجاجية غير مسبوقة في حال استمرار سياسة تجاهل مطالبهم من قبل حكومة عزيز أخنوش.







