عاد موضوع انتشار الأفران العشوائية المتخصصة في تحضير ما يسمى ب”خبز الدار” دون احترام المعايير القانونية ومعايير السلامة الصحية، ليُثير مخاوف جدية بشأن تأثيرها على صحة المستهلكين.
في هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين من فريق الأصالة والمعاصرة سؤالًا شفهياً إلى وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات.
وأشارت أتركين إلى أن هذه المخابز العشوائية، التي ظهرت في مختلف مناطق ومدن البلاد، لا تلتزم بمعايير الجودة المطلوبة، حيث تعتمد على طهي الخبز باستخدام الغاز ولهيب “الشاليمو” في درجات حرارة تتراوح بين 80 و120 درجة مئوية. في المقابل، يجب أن يتم طهي الخبز بشكل صحي داخل “بيوت النار” التي تصل درجات حرارتها ما بين 200 و300 درجة مئوية.
ونبهت أتركين إلى أن الخبز الناتج عن هذه الممارسات يبقى مليئًا بالرطوبة، مما يشكل خطرًا على صحة المستهلكين على المديين المتوسط والبعيد.
علاوة على ذلك، تشكل هذه الأفران العشوائية تهديدًا حقيقيًا للمخابز التقليدية والعصرية، حيث تسببت في كساد وإفلاس العديد منها نتيجة المنافسة غير المشروعة.
ومن هذا المنطلق، تساءلت أتركين عن التدابير التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها لمراقبة ظروف إعداد وطهي الخبز في هذه المخابز، لضمان سلامة وجودة المنتجات المقدمة للمستهلكين.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يُثار فيها موضوع الأفران المتخصصة في “خبز الدار”، حيث سبق أن عبر العديد من أرباب المخابز المنضوين تحت لواء الفيدرالية المغربية لجمعيات أرباب المخابز والحلويات العصرية والتقليدية، عام 2019، عن تذمرهم من تنامي ظاهرة الأفران الشعبية التي باتت تشكل منافسًا وتؤثر على مداخيلهم، مما يعرض بعضهم للإفلاس.
وأكد رشيد بوطالب، رئيس المكتب الجهوي لأرباب المخابز العصرية والتقليدية لجهة الدار البيضاء سطات، ضمن تصريحات اعلايمة سابقة أن القطاع “يتميز بالعشوائية وعدم الالتزام بدفتر التحملات، ناهيك عن عدم تفعيل الشرطة الإدارية في المجال”، مشيرًا إلى أن هذا القطاع غير المهيكل “صار ينافس أرباب المخابز، مما تسبب في إفلاس عدد من المحلات”.







