إذا كانت عدد من المؤسسات العمومية، خاصة المكتب الشريف للفوسفاط والمحافظة العقارية، تساهم بشكل إيجابي في إنعاش ميزانية الدولة، فإن عددا من المؤسسات الأخرى تعتمد بشكل كبير على الإعانات العمومية، سواء كمساهمات مالية مباشرة أو من خلال رسوم تستفيد منها هذه المؤسسات.
وتظهر الوثائق المرفقة بمشروع قانون المالية 2025 أن مؤسسة مثل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تستفيد من رسم التكوين الذي يقوم بتحصيله الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بمبلغ وصل في سنة 2023 إلى 3 مليار و327 مليون درهم.
أيضا نجد أن وكالة “نارسا” تستفيد من مجموعة من الرسوم المحدثة لفائدتها (مساهمة المؤمن لهم ومقاولات التأمين وشركات وتوزيع الوقود ومراكز الفحص التقني…)، حيث وصل المبلغ إلى 266.8 مليون درهم.
وتستفيد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من رسم إنعاش المجال السمعي البصري الذي يتم تحصيله من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والوكالات المستقلة والشركات المفوض لها تدبير القطاع. وهكذا، فقد استفادت الشركة من مبلغ 194.7 مليون درهم خلال السنة الماضية.
وعموما، فإن إجمالي عائدات هذه الرسوم انتقل من 3 مليار و575 مليون درهم في سنة 2014 إلى 5 مليار و644 مليون درهم سنة 2023، ما يجعل مالية الهيئات المستفيد منها تنتعش بشكل كبير.
رسوم “تحت الدف” تضخ المليارات على “نارسا” ومكتب طريشة وشركة العرايشي







