تشهد قاعات مجلس النواب خلال شهر نونبر المقبل سلسلة من الاجتماعات المكثفة للجان البرلمانية الدائمة، بهدف مناقشة مشاريع قوانين مهمة، من أبرزها مشروع قانون المالية لسنة 2025، بالإضافة إلى مناقشة الميزانيات القطاعية المتعلقة بعدد من الوزارات والمؤسسات العمومية.
مشروع قانون المالية 2025
ينطلق جدول الأعمال بمواصلة اللجنة المكلفة بالمالية والتنمية الاقتصادية جلساتها يومي 30 و31 أكتوبر، حيث ستتابع مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025، سواء في مرحلته العامة أو التفصيلية، مع الاستماع إلى أجوبة الحكومة قبل الانتقال إلى مناقشة التعديلات المقترحة. وتستمر هذه المناقشات خلال الأيام الأولى من نونبر، مع توقع التصويت على التعديلات يوم 8 نونبر.
ميزانية القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية
إلى جانب قانون المالية، ستتناول اللجان الفرعية دراسة الميزانيات القطاعية لعام 2025. ستناقش لجنة “القطاعات الاجتماعية” موازنات وزارة الإدماج الاقتصادي، الصحة، والحماية الاجتماعية، بينما تركز لجنة “البنيات الأساسية والطاقة والمعادن” على موازنات وزارة النقل والتجهيز واللوجستيك.
كما تحظى القطاعات الإنتاجية باهتمام كبير، حيث ستناقش لجنة “القطاعات الإنتاجية” ميزانية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية.
أما على مستوى القطاعات السيادية، فسيتم عرض ميزانيات وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية في جلسات منفصلة، إضافة إلى ميزانية البلاط الملكي ورئاسة الحكومة.
لقاء دراسي حول حقوق الإنسان
وفي إطار موازٍ، ينظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالتعاون مع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، لقاء دراسياً يوم 21 نونبر تحت عنوان “التحديات الجديدة لحقوق الإنسان في مجال التشريع”، بتأطير من أمينة بوعياش، رئيسة المجلس.
ختام مكثف لجدول الأعمال
يتوقع أن يشهد البرلمان زخماً خلال الأسبوع الأخير من نونبر، حيث تتواصل النقاشات التفصيلية لعدد من الوزارات والمؤسسات.
تشمل هذه النقاشات ميزانية وزارة الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ومناقشة أداء المندوبية العامة لإدارة السجون، إضافة إلى مؤسسات أخرى معنية بالتخطيط والتنمية.
وبحسب القانون التنظيمي لمشروع قانون المالية، يجب المصادقة على توجهاته العامة بمجلس الوزراء بداية أكتوبر الجاري، تتبعها المصادقة على المشروع بمجلس الحكومة. وقبل 20 أكتوبر، يجب أن تودع الحكومة مشروع قانون المالية للسنة بمكتب مجلس النواب، تليها بعد ذلك جلسات الدراسة والتصويت.
وتنص المادة الخامسة من القانون على أنه يتم إعداد قانون المالية للسنة استناداً إلى برمجة ميزانياتية لثلاث سنوات، وتحين هذه البرمجة كل سنة لتتوافق مع تطور الظرفية المالية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وتهدف هذه البرمجة إلى تحديد تطور مجموع موارد وتكاليف الدولة على مدى ثلاث سنوات اعتماداً على فرضيات اقتصادية ومالية واقعية ومبررة. ويحدد مضمون هذه البرمجة وكيفيات إعدادها بنص تنظيمي.
واستناداً إلى المادة 49 من القانون نفسه، يبت مجلس النواب في مشروع قانون المالية للسنة داخل أجل ثلاثين (30) يوماً الموالية لتاريخ إيداعه. تعرض الحكومة، فور التصويت على المشروع أو عند انصرام الأجل المنصوص عليه في الفقرة السابقة، على مجلس المستشارين النص الذي تم إقراره أو النص الذي قدمته في البداية، مدخلة عليه إن اقتضى الحال التعديلات المصوت عليها من مجلس النواب والمقبولة من طرف الحكومة.
ويبت مجلس المستشارين في المشروع داخل أجل اثنين وعشرين (22) يوماً الموالية لعرضه عليه. كما يقوم مجلس النواب بدراسة التعديلات المصوت عليها من طرف مجلس المستشارين، ويعود له البت النهائي في مشروع قانون المالية في أجل لا يتعدى ستة (6) أيام.
ووفقاً للفصل 75 من الدستور، إذا لم يتم التصويت على قانون المالية للسنة قبل 31 ديسمبر أو لم يصدر الأمر بتنفيذه بسبب إحالته إلى المحكمة الدستورية، فإن الحكومة تفتح بمرسوم الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية والقيام بالمهام المنوطة بها على أساس ما هو مقترح بالميزانية المعروضة للموافقة.







