كشف موقع “بي بي سي” البريطانية عن انزعاج جزائري كبير من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة إلى المغرب، والتي عززت العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأضاف الموقع أن هذه الزيارة، التي تُعتبر الأولى لرئيس فرنسي منذ عام 2013، جاءت في وقت يشهد فيه الوضع الإقليمي تحولاً ملحوظاً، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بين الجزائر والمغرب.
وأوضح المصدر ذاته، أن الزيارة، التي استقبل خلالها الملك محمد السادس ماكرون في الرباط، تأتي في سياق اعتراف فرنسا بمبادرة الحكم الذاتي للصحراء المغربية، وهي خطوة تعتبرها الجزائر تهديدًا لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
كما تزامنت الزيارة مع تصعيد الانتقادات الجزائرية تجاه التعاون الفرنسي المغربي، حيث اعتبرت الجزائر هذه العلاقات تعزيزًا لنفوذ المغرب في مواجهة الجارة الشرقية.
ووفقًا لما نقلته “بي بي سي”، عبّر مسؤولون جزائريون عن قلقهم من التقارب الفرنسي المغربي، حيث يعتبرون أن ذلك قد يؤدي إلى تعزيز القدرات العسكرية للمغرب ويزيد من الضغوط على الجزائر في ملف الصحراء ، خاصة في ظل الصفقات العسكرية التي ابرمها الجانبين، فضلا عن تعهد فرنسا ببناء قمر اصطناعي للمغرب متخصص في توجيه الصواريخ. وأشاروا إلى أن الجزائر ستتخذ خطوات لمواجهة هذا الوضع الجديد، بما في ذلك تعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية.
وتفتح الزيارة آفاقًا جديدة للعلاقات بين المغرب وفرنسا، حيث تعتبر فرنسا أكبر شريك اقتصادي للمغرب، مع وجود نحو 1300 شركة فرنسية تعمل في البلاد. ويُعتبر تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين خطوة إيجابية، إلا أن الجزائر ترى في ذلك تهديدًا لمصالحها، مما قد يؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية. وفقا لبي بي سي.







