أكد عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، أن قرار مقاطعة جميع الجلسات بالمحاكم المغربية الذي انطلق اليوم كان ضرورياً في مواجهة ما جاء به مشروع قانون المسطرة المدنية من مقتضيات تمس حق المغاربة في التقاضي وتُفرمل اللجوء للقضاء، كما تمس بمهنة المحاماة وحقوق الدفاع.
وقال رويبح في حوار مع موقع نيشان سيبث السبت إن المغاربة صاروا مهددين بغرامات تحت طائلة سوء النية في التقاضي، كما صار الولوج إلى النقض والاستئناف مسقفا برقم مالي ضمن المشروع الذي يدافع عنه وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وأضاف: “المحاكم اليوم مهجورة، وهو أمر حزين واستثنائي، لكن دُفعنا له دفعاً. التكلفة كبيرة معنوياً ومادياً، لكن تكلفة مشروع مسطرة المدنية، وتكلفة ما يُحاك ضد حقوق الدفاع هي أكبر مما قد يترتب جراء التوقف عن أداء مهام المحامين بمختلف محاكم المملكة.”
وتابع: “لقد تحملنا بنضج ومسؤولية الكثير من الأشياء، وصبرنا واصطبرنا لمدة طويلة وفتحنا حوارات ونقاشات، لكن في الأسف وجدنا آثار صماء وكأن صوتنا نشاز في هذا البلد.”
ونبه رويبح لكون مقتضيات مشروع المسطرة المدنية تقتل حقوق الدفاع وتكبل المواطن في الدفاع عن حقوقه، وقال: “مخطئ من يعتقد أنها معركة مصالح ضيقة، وبمنطق فئوي، بل معركة هي من أجل حقوق الدفاع وحقوق المواطن في الجوهر، لأن هذا المشروع يعتبر المواطن المغربي سيء النية حين يلجأ للقضاء، والأصل في المشروع الحالي هو سوء النية، علماً أن الأصل في القانون الجنائي هو البراءة.”
وأشار إلى أنهم ليسوا من سيؤدي الغرامات، بل إن المشروع يضع على عاتق المواطن، متسائلاً: “لماذا يريدون تخويف المغاربة من اللجوء للقضاء؟ هل هناك إحصائيات حول عدد القضايا بسوء نية؟ ولهذا، صعب عليّ أن أستوعب الغاية من هذه المقتضيات الماسة بحقوق الدفاع إلا إذا أخذنا بعين الاعتبار التحكم في ألا يذهب المواطن للقضاء.”
وتابع رويبح بأن من الفئات الهشة هي من سيتضرر من هذا المشروع الذي يؤكد وزير العدل بأنه ثورة، في حين أنه ثورة مضادة، كما يقول رويبح.







