أثارت وسائل إعلام فرنسية ما وصفتها بـ “الكواليس غير المرئية” في زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب مطلع الأسبوع الجاري.
وفي هذا السياق، نشر موقع إذاعة “RFI” اليوم الأحد تقريرًا مطولًا خصصه لتفاصيل الزيارة والظروف المحيطة بها، لاسيما ما تعلق منها بالجانب الفرنسي، والمناخ السياسي الذي تزامنت معه.
وأضاف التقرير أن الوفد المرافق للرئيس ضم أكثر من مائة وعشرين شخصية من وزراء ورجال أعمال وفنانين ورياضيين. غير أن وجود شخصيات مثيرة للجدل في الوفد، مثل فرانسوا-ماري بانيي وياسين بلعطار، أثار انتقادات واسعة. فقد حُكم على بانيي، المصور المعروف، بأربع سنوات سجناً مع وقف التنفيذ بسبب استغلال ضعف “ليليان بيتنكور” وسحب مبالغ كبيرة منها في القضية التي رفعتها ضده ابنتها. بينما تم الحكم على بلعطار، الكوميدي من أصل مغربي والذي يُروج أنه عُين مستشارًا خاصًا لماكرون، بأربعة أشهر سجناً مع وقف التنفيذ بتهمة التهديد بالقتل.
وتابع التقرير أن انضمام هؤلاء الأشخاص إلى الوفد أثار استغراب بعض الأعضاء، حيث عبّرت إحدى المسؤولات في مؤسسة مالية فرنسية عن استغرابها من وجودهم في حفل الاستقبال الذي أقيم في إقامة السفير الفرنسي، متسائلة عن سبب تواجدهم.
في السياق ذاته، أورد التقرير أنه، على الرغم من هذه التفاصيل الهامشية، لم يُظهر ماكرون أي اهتمام بها، وركز على أهم النقاط السياسية في زيارته، مثل خطاباته في البرلمان المغربي.
وأشار التقرير إلى أنه في ظل وجود العديد من الوزراء اليمينيين في الوفد، بذل الجميع جهودًا كبيرة لضمان سير الزيارة بسلاسة، حيث أكد المحيطون بالرئيس أنه لا توجد “علاقة قوية” بينه وبين أعضاء الحكومة، مما جعلهم يضاعفون الجهود في محاولة للتأكيد على عدم وجود توترات بين الحكومة والرئيس الذي فقد أغلبية البرلمان في الانتخابات الأخيرة.







