دعا فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط لفسخ العقد مع شركة أرما المملوكة لنجل عبد السلام أحيزون على خلفية التدبير الكارثي للنفايات الخضراء والجامدة بالمدينة، والتي تكلف المجلس أزيد من 12 مليار سنويًا.
وسجل مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط منذ أشهر تدبيرًا كارثيًا للنفايات الخضراء والجامدة بمدينة الرباط، وبالأخص في مقاطعات أكدال الرياض، السويسي، واليوسفية، من طرف شركة Arma المفوض لها تدبير قطاع النظافة من طرف المجلس، والمملوكة لعائلة أحيزون.
بيان للفريق وقف عند اقتصار الشركة على جمع النفايات من المحاور الكبرى، وتركها الأزقة على حالها لأيام وأسابيع في خرق لبنود دفتر التحملات الذي يربطها بجماعة الرباط، وخصوصًا المادة 6 منه المتعلقة بالواجبات التعاقدية للشركة، مع عدم تسخير الشركة للإمكانات البشرية والتقنية الكافية لجمع هذه النفايات، خاصة في فصول الربيع والصيف والخريف حيث يرتفع إنتاجها، وعدم رد أو استجابة الرقم الأخضر للشركة لشكايات المواطنين.
كما سجل البيان ضعف مراقبة الجماعة للشركة مع تغريمها بمبالغ جد هزيلة، رغم الشكايات والأسئلة الكتابية التي وجهها مستشارو فيدرالية اليسار إلى المجلس وأعضاء المكتب في هذا الموضوع، مؤكدًا عدم نجاعة النظام الجزافي (الفورفي) الذي يقضي بدفع مبلغ جزافي ثابت لشركات النظافة، بغض النظر عن أدائها وكمية النفايات التي تم جمعها. وهو النظام الذي اعترض عليه بشدة مستشارو فيدرالية اليسار أثناء مناقشة دفتر التحملات الجديد سنة 2022. وتبلغ قيمة صفقة جماعة الرباط مع الشركة 127 مليون درهم سنويًا، وهو ما يفوق 10% من الميزانية السنوية للجماعة.
وشدد مستشارو فيدرالية اليسار على ضرورة اتخاذ المجلس لجميع الإجراءات اللازمة لتشديد المراقبة على هذه الشركة، حتى تؤدي مهامها وفقًا لدفتر تحملاتها، مع تشديد الغرامات، بل وفسخ العقدة إذا استمر الوضع على ما هو عليه، على اعتبار أن أي سوء تدبير لهذا المرفق قد يُعتبر قانونيًا سوء تصرف في الأموال العمومية.







