يواجه ملف الفساد في المقاولات العمومية مطالب ملحة بتعزيز الرقابة، وسط دعوات متزايدة لتوضيح التدابير الحكومية للحد من الرشوة في المعاملات بين المقاولات والقطاعين العام والخاص. ويأتي تزايد هذه المطالب نتيجة تنامي المخاوف بشأن تداعيات الفساد على الشفافية والنجاعة الاقتصادية للمقاولات العمومية.
وطالب العديد من الأطراف بالكشف عن خطط واضحة لتعزيز الشفافية في الإجراءات الإدارية، بحيث لا تضطر المقاولات لدفع رشاوى لتسهيل أو تسريع الخدمات المستحقة.
وفي هذا الإطار، تقدمت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بسؤال للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، مطالبة بتوضيح اجراءات الحكومة لمواجهة انتشار الرشوة.
وأشارت باتا إلى التقرير السنوي للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها لعام 2023، الذي كشف أن 23 في المائة من المقاولات المغربية واجهت أحد أشكال الفساد خلال العام الماضي، حيث جاءت الرشوة في مقدمة أنواع الفساد بنسبة 13 في المائة، تلتها استغلال النفوذ والمكاسب غير المشروعة بنسبة 7 في المائة لكل منهما، ثم الشطط في استعمال السلطة بنسبة 6 في المائة.
وأوضح التقرير أن 13 في المائة من المقاولات التي تعاملت مع موظفين في القطاعين العام والخاص تعرضت لمطالبات بدفع رشاوى، حيث كان الهدف من 62 في المائة من الحالات هو الحصول على خدمة مستحقة، فيما تسعى 57 في المائة لتسريع الإجراءات، بينما تطمح 24 في المائة لتجاوز التعقيدات الإدارية.
كما كشف البحث الوطني حول انتشار الفساد عن قبول 51 في المائة من المقاولات لدفع الرشوة لتسيير الإجراءات، مقابل رفض 31 في المائة الدفع واستكمال الإجراءات رسمياً، بينما تخلت 12 في المائة عن المعاملات لرفضها دفع الرشوة.







