اصطدمت السفينة الناقلة “Southern Puma” والسفينة “Luisa Bolten” يوم السبت الماضي في مياه مضيق جبل طارق، على بعد حوالي 30 ميلاً من سبتة و20 ميلاً من الجزيرة الخضراء، مما أدى إلى تسرب مادة البارافين.
وتم إرساء السفينتين في ميناء الجزيرة الخضراء لإصلاح الأضرار، وقد سارعت جمعية شركات خدمات خليج الجزيرة الخضراء إلى التعبير عن “قلقها الشديد” بعد هذا الاصطدام.
وجاء في بيان صحفي للجمعية: “هذا الحادث، الذي شمل تسربًا صغيرًا للوقود من السفينة ‘Southern Puma’، يبرز المخاطر التي تتعرض لها السفن الراسية أو المنجرفة في هذا الممر البحري المزدحم”.
وفي هذا السياق، ذكرت الجمعية أنها حذرت منذ سنوات من غياب التنظيم في مناطق الرسو، وهي حالة “زادت من خطر الحوادث والتسريبات التي تهدد سلامة الملاحة والبيئة”.
العواقب البيئية للاصطدام
“في فجر فاتح نونبر، اصطدمت السفينة الناقلة ‘Southern Puma’ بسفينة الحاويات ‘Louisa Bolten’، مما تسبب في تسرب صغير للوقود من الخزان الجانبي للسفينة الثانية.
وعلى الرغم من منع انتشار كمية الوقود المتسربة، قامت السلطات المينائية في الجزيرة الخضراء بعمليات تنظيف ومراقبة لمنع حدوث أضرار بيئية أكبر”، وفق ما تم توضيحه من قبطانية الميناء.
مرسى خارجي
أعاد رئيس جمعية الشركات، خوسيه أنطونيو فرنانديز فيناس، التأكيد على أهمية إنشاء مرسى خارجي في خليج الجزيرة الخضراء، وهو مطلب كانت الجمعية تقدمه لسنوات دون استجابة فعالة.
وصرح فيناس قائلاً: “هذا الحادث يبرز الخطر الناتج عن وجود سفن تتحرك دون وجود مساحات مناسبة. إنشاء مرسى خارجي سيقلل من خطر الاصطدامات ويحسن السلامة البيئية في الخليج والمضيق”.
من جانبه، أبرز مانويل بييدرا، الرئيس السابق لذات الجمعية، أن “السماح للسفن بالانجراف أو البقاء بدون سيطرة مناسبة في المضيق هو ممارسة خطيرة تهدد كلًا من الأطقم والعمليات التجارية والبيئة الطبيعية للخليج”.
وأشار بييدرا إلى أن “الانجراف بالسفن دون وجود مناطق رسو آمنة يزيد من مخاطر الحوادث التي قد تكون لها عواقب خطيرة على المنطقة”. وأضاف قائلاً: “هل علينا انتظار حدوث كارثة لاتخاذ الإجراءات اللازمة؟”.
(عن وكالة “إيفي”)







