دعا خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق لدى وزر التربية الوطنية إلى كشف سر غياب التعليم المدرسي الخصوصي عن برنامج عمل الوزارة 2025، بالرغم من كونه جزءًا لا يتجزأ من المنظومة التربوية كما ينص على ذلك القانون الإطار.
وقال إن استمرار غياب الحديث عن إعادة هيكلة وتنظيم قطاع التعليم المدرسي الخصوصي في مخطط عمل الوزارة 2025، وذلك للسنة الرابعة على التوالي، يطرح لدى المتتبعين أكثر من سؤال، في ظل عدم الحديث عن إخراج الإطار التعاقدي الاستراتيجي الشامل بين الدولة وهذا القطاع إلى حيز الوجود، باعتباره الإطار الناظم الذي يحكم علاقة هذا القطاع بمختلف القطاعات الحكومية ذات الصلة به كالتربية الوطنية، والنقل، والمالية، والداخلية، والاتصالات، والتجارة والصناعة، والثقافة، والرياضة، وغيرها.
ووقف الصمدي في تدوينة له عند عدم الحديث عن تطبيق المقتضيات ذات الصلة بتحديد الخدمات في علاقتها بالأسعار ونظام الجودة، وعدم الحديث عن وضعية الأطر الإدارية والتربوية العاملة بهذا القطاع وضمان استقرارها الإداري والاجتماعي وعلاقتها بالمدرسة العمومية، إلى جانب حصيلة مراقبة الجودة والموارد البيداغوجية الموازية المستعملة، والوضعية المالية والاستثمارية لهذا القطاع وأثره في تمويل المنظومة، وعدم تقديم أي معطيات عن تطوير آليات المواكبة ومعايير التحفيز التي ينص عليها القانون لتوسيع العرض خاصة في المناطق ذات الخصاص.
وأضاف الصمدي بأن غياب هذه التوجهات والمعطيات وغيرها عن عرض الوزارة، باستثناء الحديث عن التنسيق مع فدرالية جمعيات آباء وأمهات وأولياء تلاميذ التعليم المدرسي الخصوصي لإعداد إطار تعاقدي بين الأسر وهذا القطاع، يبرز بما لا يدع مجالًا للشك أن تنظيم هذا القطاع لا يدخل لحد الساعة في توجهاتها وأولوياتها، رغم أنه يمس ملايين الأسر في قوتهم اليومي في ظل غلاء أسعار السلع والخدمات، ورغم التطورات المتسارعة التي يعرفها هذا القطاع، بحيث يمس اليوم ما يقرب من مليون ونصف من التلميذات والتلاميذ، ويمس المنظومة برمتها في مختلف مستوياتها وأسلاكها ومخرجاتها.
وتساءل “عما إذا كانت الوزارة تتوفر على رؤية استدراكية مندمجة لإعادة هيكلة وتنظيم هذا القطاع حتى يؤدي دوره في تقديم الخدمات التربوية المطلوبة طبقًا لمبادئ تدبير المرفق العمومي وبناءً على معايير تعاقدية واضحة ومنضبطة طبقًا للقانون؟ أم أنها ستستمر الوزارة في التعامل مع هذا القطاع الحيوي والحساس بمنطق “كم حاجة قضيناها بتركها؟” يضيف الصمدي.







