انتقدت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، قرار رئيس الحكومة اختيار موضوع التجارة الخارجية بدلاً من مناقشة استراتيجية الحكومة في مكافحة الفساد خلال الجلسة الشهرية التي عُقدت يوم الإثنين 4 نونبر 2024. وأوضحت البردعي في تصريح لـ PJD TV، أن المجموعة النيابية كانت قد طالبت بمناقشة ملف الفساد، إلا أن رئيس الحكومة فضل التركيز على قطاع التجارة الخارجية.
وأضافت البردعي أن رئيس الحكومة قد اختار هذا الموضوع على الأرجح لأنه يتضمن بعض النقاط الإيجابية من وجهة نظره، لكن عند مناقشة الإجابات التي قدمها، سجلنا العديد من النقاط السلبية التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني. وشددت على أن الحكومة لم تلتزم بوعودها المتعلقة بالنمو الاقتصادي ولم تحقق الأرقام التي أعلنت عنها في برنامجها، بل إن النتائج كانت بعيدة جدًا عن التوقعات.
وأشارت البردعي إلى أن الحكومة وعدت المغاربة بنمو اقتصادي ملموس، لكن الواقع يثبت أن هذا النمو لم يتحقق، بل هناك فجوة كبيرة بين الأهداف المعلنة والواقع الفعلي. ولفتت إلى أن الأرقام التي استند إليها رئيس الحكومة في تصريحاته كانت تعود إلى عام 2019، وهو ما يعكس خللاً في الحسابات ويثير الشكوك حول مصداقية الحكومة. وأضافت أن المرجعية الصحيحة التي يجب أن تستند إليها الحكومة هي تلك التي وردت في خطاب الملك في افتتاح البرلمان عام 2021، وليس الأرقام القديمة.
كما انتقدت البردعي التأخير في إصدار العديد من القوانين والأنظمة التي كان من المفترض أن تدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة. وقالت إن هذه القوانين لم تصدر بعد، ما يعرقل استفادة هذه الشركات من الدعم الذي كان من المقرر أن تحصل عليه، مما يضر بمناخ الاستثمار في المغرب.
وعبرت البردعي عن قلقها من تضارب المصالح في الحكومة الحالية، معتبرة أن هذا يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني. وأوضحت أن هناك العديد من الحالات التي يظهر فيها تمكين المقربين من الامتيازات، مشيرة على سبيل المثال إلى قضايا تتعلق باستيراد الأبقار والأغنام، وهو ما يضر بالمنافسة العادلة ويشوه صورة الحكومة.
وأكدت البردعي أن هذه السياسات تضغط على الاقتصاد الوطني وتؤدي إلى تراجع أدائه، كما تشكل عائقًا كبيرًا في جذب الاستثمارات الأجنبية. ودعت إلى ضرورة أن تتعامل الحكومة مع القطاع الاقتصادي بكل شفافية، وأن تركز على دعم الكفاءات بدلًا من تكريس الريع وتخصيص الامتيازات للمقربين. وشددت على أن الحكومة يجب أن تسعى إلى تحسين المناخ الاقتصادي بطريقة عادلة تضمن تطوير القطاع الخاص، لا أن تواصل العمل لصالح قلة من المقربين.







