الأنظمة الذكية على الحدود بين مليلية وسبتة من جهة والتراب المغربي من جهة أخرى، صارت اليوم جاهزة، حيث أصبحت الأنظمة التشغيلية وكاميرات المراقبة معدة لضمان سلاسة العبور لأنه مستقبلا لن يتم العبور فقط تحت رقابة أمنية، بل سيصبح أسرع وأسهل بفضل تنفيذ نظام التعرف على الوجه.
هذا ما أُطلق عليه بالأنظمة الذكية أو “حدود القرن الحادي والعشرين”، وهي مشروع استحوذ، إلى جانب السياج، على استثمارات تزيد عن 22 مليون يورو في ست سنوات فقط.
لكن لماذا تأخر تشغيل الحدود الذكية؟
هذه المرة، تقول الصحافة المحلية في سبتة لن يتم لوم المغرب بل سبب تأخر تشغيل هذا النظام الذي كلّف كثيرا يعود لدول أخرى حيث أن فرنسا وألمانيا وهولندا ليست مستعدة بعد بأنظمتها الحدودية، مما يجعل من المستحيل تشغيل النظام.
يشمل النظام الذكي الأوروبي المطبق على الحدود جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، ولكنه يجب أن يبدأ العمل له في جميع الدول الأعضاء في الوقت ذاته. وقد أُعلن في آخر اجتماع لمجلس وزراء الداخلية الأوروبي في لوكسمبورغ أن هذه الدول لم تستكمل جميع الإجراءات.
عندما يحدث ذلك، يجب أن يُنفذ النظام في جميع تلك الدول بالتزامن، مع تفعيل نظام معلومات وتصريح السفر الأوروبي للزوار المعفيين من التأشيرة الذين يسافرون إلى منطقة شنغن.
التشريعات الأوروبية والضوابط
يشمل تنفيذ نظام الدخول والخروج الذي ساهم فيه الاتحاد الأوروبي بما يقرب من خمسة ملايين يورو، تحديثًا لمداخل ومخارج الحدود، سواء للمشاة أو المركبات، بالإضافة إلى تركيب أنظمة تكنولوجية جديدة.
تنص التشريعات الأوروبية على ضرورة تشغيل نظام للدخول والخروج يسجل بيانات الوصول والمغادرة وحالات رفض الدخول المتعلقة برعايا الدول الأجنبية عن الاتحاد الأوروبي الذين يعبرون الحدود الخارجية للدول الأعضاء. ولكن يجب أن يبدأ تشغيل كل هذا في وقت واحد، ولا تزال هناك دول لم تفي بالأهداف المحددة.
كان شهر نونبر الموعد الأخير المعروف رسميًا لإطلاق الحدود الجديدة التي زارها وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا في يوليوز الماضي، حيث أعلن حينها أن الحدود الجديدة ستكون حقيقة في جميع أنحاء أوروبا بحلول نهاية العام، دون توقع أن دولًا أخرى لم تلتزم بالجدول الزمني.
ستوفر الضوابط الأمنية الجديدة المزيد من الأمان وستساعد في مكافحة سرقة الهوية واستخدام الوثائق المزورة، بالإضافة إلى المساهمة في الوقاية والكشف والتحقيق في جرائم الإرهاب أو الجرائم الخطيرة الأخرى، مما يسهم في توفير بيانات دقيقة للجهات المعنية بالأشخاص الذين عبروا الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.







