وجه مستشارون عن المعارضة بمجلس مدينة الرباط اتهامات إلى هذا الأخير بهدر المال العام في تعاقده مع شركة “أرما” المفوض لها تدبير قطاع النظافة، مؤكدين أن هذا التعاقد الضخم، الذي تبلغ قيمته حوالي 127 مليون درهم سنويا، لم يقابله تحسين ملموس في مستوى النظافة بالعاصمة.
واستنكر المستشارون عن فيدرالية اليسار استمرار سوء أوضاع النظافة، حيث تعاني أحياء العاصمة، خاصة مقاطعات أكدال الرياض، السويسي، واليوسفية، من تراكم النفايات لفترات طويلة وانتشار الروائح الكريهة، في ظل عجز شركة “أرما” عن الالتزام ببنود دفتر التحملات.
وأكد المستشارون أن الشركة تكتفي بجمع النفايات من المحاور الكبرى فقط، في حين تترك الأزقة والشوارع الفرعية تعاني من التراكم المتزايد للنفايات.
وانتقد مستشارو المعارضة تقاعس الشركة وضعف إمكانياتها، معتبرين أن عجزها عن التعامل مع كميات النفايات المتزايدة يعكس نقصا واضحا في الموارد البشرية والتقنية. كما أشاروا إلى عدم تفاعل الشركة مع شكاوى المواطنين التي لم تجد صدى في خدمة الرقم الأخضر المخصصة لذلك.
وفي هذا السياق، حمّل مستشارو الفيدرالية رئيسة الجماعة فتيحة المودني مسؤولية ضعف الرقابة على أداء الشركة، لافتين إلى أن الغرامات المفروضة عليها تُعتبر ضئيلة ولا تتناسب مع حجم تقصيرها، وهو ما يعتبرونه هدرا للمال العام.
وأبدوا اعتراضهم على نظام الدفع الجزافي (الفورفي) المعتمد في التعاقد، الذي يتيح للشركة الحصول على مبلغ ثابت بغض النظر عن جودة الخدمات المقدمة، مما يفاقم خسائر الجماعة ويحدّ من حوافز الشركة لتحسين أدائها.
ودعت المعارضة المجلس البلدي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة، تشمل تشديد الرقابة وفرض غرامات أكبر، بل وفسخ العقد إذا استمرت الشركة في تجاهل التزاماتها، محذرين من أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يشكل سوء تصرف في أموال عمومية.







