اتهم عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة بالكذب والتدليس وترويج المغالطات.
وقال بووانو في تدوينة مطولة إن أخنوش و”كعادته” استغل جلسة الأسئلة “لتمرير الكثير من المغالطات التي لا نريد أن نقول بأنها تصل حد الكذب الصريح، ولكن سنتعامل معها على أنها تدليس مع سبق الإصرار والترصد”.
ووقف بووانو عند “محاولة السطو” على الأرقام التي سجلها الاقتصاد الوطني خلال الولاية الحكومية السابقة، من طرف رئيس الحكومة، لكي يغطي على عجز وفشل حكومته في تحقيق الأرقام التي جاء بها في البرنامج الحكومي، ليردف “لقد تجاوزنا ثلاث سنوات من الفترة الحكومية، و ثم اللعب بالسنوات المرجعية، بالإحالة على سنة 2019 وما قبلها في بعض الأرقام التي يعتقد بأنها تسعفه في التدليس، وتفادي الإشارة إلى سنة جائحة كوفيد-19 الاستثنائية”، يضيف بووانو.
وقال: “تحدث رئيس الحكومة عن تحقيق حكومته متوسط معدل نمو يقارب 4.4 في المائة، والحال أن الحكومة الحالية بعيدة جدا عن تحقيق نسبة النمو التي حددها برنامجها في 4 في المائة، بالنظر للنسبة المسجلة خلال سنة 2022 و2023 والمتوقعة خلال سنة 2024، وإلا فسيكون أمامه تحدي بلوغ نسبة 8 في المائة على الأقل خلال سنة 2026 لكي تحقق معدل 4 في المائة”.
وأضاف: “لحق تدليس رئيس الحكومة الاستثمارات الأجنبية كذلك، حين اعتبر أن ارتفاعها برسم الأشهر التسعة الأولى من سنة 2024 بلغ 50.7 في المائة مقارنة مع سنة 2023، والحقيقة أن سنة 2023 نفسها سجلت تراجعا في الاستثمارات الأجنبية في المغرب، وبالتالي لا تستقيم مقارنة ارتفاع محدود مع انخفاض سابق، ولا يظهر أن رئيس الحكومة اطلع على تقارير الاستثمار العالمي الصادرة عن الأمم المتحدة، سواء لسنة 2023 أو 2024، وإلا كان سيكتشف أن المغرب تراجع في جاذبية الاستثمارات الأجنبية، وخرج من ضمن الدول العشرة الأولى في إفريقيا استقطابا للاستثمارات، وبمعدل لا يصل 1.7 مليار دولار (أي حوالي 17 مليار درهم). وطبعا، على رئيس الحكومة أن يستنتج سبب تراجع الاستثمارات الأجنبية في بلادنا، ولا شك أن تنازع المصالح والفساد أهم عامل مؤثر بشكل سلبي على الاستثمارات”.
وبخصوص المديونية، اعتبر رئيس الحكومة بأنه تراجعت إلى ما دون 70 في المائة منذ بداية الولاية الحكومية، لكن بالعودة إلى أرقام بنك المغرب، فإن المديونية سجلت سنة 2021 نسبة 69.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ثم سجلت نسبة 71.5 في المائة سنة 2022، ثم 69.5 في المائة سنة 2023، وبالتالي فإن الحديث عن التراجع إلى ما دون 70 في المائة يعود إلى النسبة المسجلة سنة 2021، وهي سنة لا علاقة لها بحكومة “8 شتنبر”… أليس كذلك؟ مع العلم أن المديونية سجلت ما مجموعه 168 مليار درهم منذ تنصيب الحكومة الحالية إلى غاية يونيو 2024، بنسبة زيادة لم يعرفها المغرب منذ سنوات خلت، كما يقول بووانو.
وحسب ذات المصدر، فقد “طال التدليس نسبة العجز كذلك، حيث اعتبر رئيس الحكومة بأنه حقق إنجازا تاريخيا يتعلق بتراجع العجز، دون مراعاة السنة المرجعية، وهو يقارن ما حققته حكومته مع ما سجلته الحكومة السابقة، التي أكد تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تنفيذ ميزانية 2019، أن العجز بلغ في عهدها حوالي 3.6 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ولذلك اعتبر رئيس الحكومة أن تحقيق 3.4 في المائة هو إنجاز تاريخي، لأن المقارنة التي قام بها انصبت على سنة 2020 و2021، وهما كما يعلم الجميع سنتان استثنائيتان بالنظر لتداعيات جائحة كوفيد-19”.







