سجل عمر الحياني عضو فيدرالية اليسار الديموقراطي عددًا من الملاحظات حول النتائج الأولية لإحصاء السكن والسكنى لسنة 2024، قائلاً إن عدد سكان المغرب هو 36.83 مليون نسمة، في حين كانت توقعات المندوبية السامية للتخطيط، التي تُجري التعداد حتى سنة 2050، والمبنية على نسبة الولادات والوفيات والهجرة، تشير إلى أن العدد سيكون 37.82 مليون نسمة. وهو ما يطرح السؤال: أين اختفى مليون مغربي؟.
وتابع الحياني: “بغض النظر عن هامش الخطأ الإحصائي، فمن المرجح أن هؤلاء الأشخاص هاجروا إلى الخارج، نظراً لتوالي الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في السنوات الأخيرة” مشيرا إلى أن موجة الهجرة الآن أصبحت حقيقة إحصائية، وليست مجرد شعور يحس به المغاربة.”
واستنادًا إلى ملاحظات الخبيرة سيمرة مزبار، أضاف الحياني بأن المغرب “أصبح أيضًا أرضًا لاستقبال المهاجرين، حيث تضاعف عدد الأجانب تقريبًا خلال عشر سنوات، فارتفع من 86 ألفًا إلى 148 ألفًا. وهو الواقع الجديد الذي يجب أن تتكيف معه سياساتنا العامة وتشريعاتنا.”
من جهة أخرى، ارتفع عدد الأسر بنسبة 27% خلال عشر سنوات، وأصبحت الأسرة المغربية تتجه نحو النمط النووي بشكل متزايد (شخصان بالغَان مع أو بدون أطفال)، وأصبحت الأسرة أقل اتساعًا، ما يستدعي مراعاته من طرف السياسات العامة. كما أشار إلى غياب معلومات دقيقة حول معدل الخصوبة لكل مغربية، ولكن من المؤكد أن المعدل في انهيار نتيجة غلاء المعيشة والسياسات العمومية التي دمرت التعليم العمومي والصحة وغيرها، حسب قوله.
كما لاحظ الحياني “تراجع عدد سكان مدينة الرباط بنسبة 11% بين عامي 2014 و2024! وهو أمر فريد من نوعه في المغرب، حيث أدى ارتفاع تكلفة العقارات وترحيل سكان أحياء الصفيح (بدلاً من إعادة إسكانهم في نفس الموقع) إلى إفراغ الرباط، التي تتحول إلى مدينة-متحف!”
وختم الحياني قائلاً: “المؤكد أن النتائج التفصيلية للإحصاء التي سيتم نشرها لاحقًا ستجلب المزيد من المفاجآت، وسنرى ما إذا كانت السياسات العمومية ستتغير إثر ذلك، أم أن مسؤولينا، المشغولين بجمع الثروات، سينتبهون لذلك.”







