كشفت مصادر مطلعة أن عثمان بنجلون، الملياردير المغربي البارز ومؤسس مجموعة “فاينانس كوم”، يستعد للانسحاب من بنك إفريقيا، أحد أكبر البنوك في المغرب، وذلك ضمن خطة نقل تدريجي لصلاحيات الإدارة وتوسيع رأس المال.
وبحسب المصادر، يأتي هذا التوجه بعد مسيرة طويلة من قيادة بنجلون للبنك، مع إشارات قوية نحو استعداد الدولة للمساهمة في رأس ماله.
وذكرت المصادر أن عملية البيع باتت شبه مؤكدة وأصبحت حديث الأوساط المالية، حيث ينتظر أن تفتح مساهمة الدولة آفاقاً جديدة للبنك، ما قد يؤثر بشكل مباشر على القطاعات الأخرى التابعة للمجموعة، مثل التأمين والنقل.
وأفادت المصادر ذاتها أن جزءاً من صلاحيات بنجلون قد نُقل بالفعل إلى نائبه إبراهيم تويمي بنجلون، ما يعزز استعداد المجموعة لمرحلة انتقالية جديدة.
وأكدت المصادر أن بنجلون، الذي ترأس مؤخراً اجتماعات لمجالس إدارات الكيانات التابعة لـ “فاينانس كوم”، لم يلمح إلى مغادرته الوشيكة، إلا أن الاستعدادات الجارية توحي بانتقال سلس للقيادة.
ويرى متتبعون للشأن الاقتصادي، أن دخول الدولة كشريك في بنك إفريقيا قد يعزز من موارده ويزيد من تنافسيته في السوق المغربية، مشيرين إلى أن البنك أثبت موقعه كعنصر رئيسي في القطاع المالي بفضل استراتيجياته الناجحة منذ استحواذ المجموعة على “البنك المغربي للتجارة الخارجية”.
وتوقعت المصادر أن انسحاب بنجلون من بنك إفريقيا سيفتح المجال لاعتماد استراتيجيات جديدة تتماشى مع أهداف الدولة وتوجهاتها الاقتصادية، إضافة إلى تعزيز حضور البنك الإقليمي والدولي في إطار شراكات استراتيجية محتملة.
وكانت مجلة “جون أفريك” قد ذكرت في تقرير سابق أن بنجلون، البالغ من العمر 92 عاما، يواجه ضغوطا لاتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل البنك، خاصة في ظل عدم اهتمام أبنائه بالعمل المصرفي، مما يفتح الباب أمام احتمالات بيع حصته.







