علم “نيشان” من مصادر مطلعة أن انتقادات لاذعة تلاحق قياديين من حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد متابعتهما قضائيا مراسلة صحفية بالقنيطرة لمنبر اعلامي محلي، على خلفية تدوينات نشرتها على حسابها في موقع “فيسبوك”.
وكشف ادريس السدراوي رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في تدوينة بفيسبوك على ان “شكاوى كيدية” كانت وراء اعتقال المراسلة ليلى سديرة، بعد جلسات استماع طويلة لدى الدرك الملكي وقاضي التحقيق، ليُصدر الأخير أمرا بحجز هاتفها الشخصي والتحقيق فيه، فيما اودعت سديرة بسجن سوق الاربعاء الغرب.
وعلى ضوء ذلك، اعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان فيه عن قلقها من تصاعد وتيرة المتابعات القضائية التي تطال الصحفيين والمدونين، خاصة في القضايا التي تثير انتقادات تتعلق بمسؤولين نافذين. كما شددت على ضرورة احترام حرية الصحافة وحق الصحفيين في التعبير عن آرائهم دون الخوف من المتابعات القانونية.
وأشارت الرابطة إلى أن اعتقال سديرة يمس بقرينة البراءة، ودعت إلى تمكينها من السراح المؤقت، مستشهدة بمذكرة صادرة عن رئاسة النيابة العامة بشأن الاعتقال الاحتياطي وحقوق الإنسان.
وفي سياق التضامن مع الصحفية، نظمت الرابطة وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بسوق الأربعاء الغرب الاثنين الماضي، طالب خلالها المشاركون بضمان محاكمة عادلة للصحفية، مشيرين إلى أن استهداف الأصوات الناقدة يقوض التزامات المغرب تجاه حرية الإعلام.
وتعود تفاصيل القضية إلى تدوينات نشرتها ليلى سديرة أواخر أكتوبر الماضي، انتقدت فيها تصرفات شخصيات بعينها في المجلس الإقليمي خلال بعض الاجتماعات العامة، معتبرة أنها “تشوه صورة المسؤولية”.
كما انتقدت سياسات المجلس فيما يتعلق بإدارة المال العام وتخصيص الميزانيات لبعض الأنشطة الثقافية، متسائلة عن أسباب تخصيص ميزانيات ضخمة للمهرجانات والمناسبات العامة، في وقت تعاني فيه بعض المجالات من نقص التمويل.
وجدير بالذكر ان قضاة من المجلس الجهوي للحسابات شرعوا في إجراء عمليات افتحاص لمجلس القنيطرة الإقليمي قبل اسبوعين، حيث تركزت التحقيقات على ملفات صرف الميزانية والصفقات العمومية المتعلقة بمشاريع المخطط الاستراتيجي للتنمية المستدامة للإقليم (2015-2020).
وتضمنت عمليات التدقيق فحص وثائق حول صرف الميزانية وصفقات البنية التحتية، بما في ذلك مشاريع الطرق، والتي تُنسب لشركات معينة.
وقد أثارت هذه التحقيقات تساؤلات حول تأخر العديد من المشاريع المبرمجة رغم رصد حوالي 840 مليار سنتيم لهذا المخطط، الذي تم إطلاقه تحت إشراف ملكي منذ عام 2015.







