تعيش أروقة المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط على وقع اساءة إدارية وصفت بـ”الصادمة”، تتعلق باستغلال بعض حراس الأمن الخاص لنقل المعدات الطبية وتوزيعها على المستشفيات، وهي مهام خارج نطاق مسؤولياتهم الأساسية المتمثلة في حماية الأشخاص والممتلكات.
وكشفت الجمعية الوطنية لحارسات وحراس الأمن الخاص بالمغرب ان شركة الحراسة الخاصة المكلفة بهؤلاء الحراس لا تستخدم فقط في خارج المهام المنوطة بهم وانما اجبرت ايضا بعض العاملين على توقيع وثيقة استلام تعويضات العطلة السنوية لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، دون أن يحصلوا على مستحقاتهم الفعلية.
وهو الأمر الذي اعتبرته الجمعية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديقراطية للشغل انتهاكا واضحا لحقوقهم العمالية.
وأوضحت الجمعية أن هذه الممارسات تأتي بالتزامن مع إغلاق المستشفى الوشيك، مما يهدد بتسريح جماعي للعاملين، بمن فيهم حراس الأمن الخاص وعمال النظافة، ويضع مئات الأسر في مواجهة أزمة معيشية صعبة.
وتضغط الشركة المعنية على حراس الأمن لتولي مهام غير قانونية تتعلق بنقل المعدات الطبية الثقيلة، وإغلاق هواتفهم الشخصية أثناء أداء هذه المهام حتى لا يتم توثيق هذه التجاوزات، كما يُجبرون على خلع زي الحراسة أثناء العمل خارج نطاق مسؤولياتهم، وفق المصدر نفسه.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية الوطنية لحارسات وحراس الأمن الخاص إدارة المستشفى بالتدخل العاجل لتوظيف عمال متخصصين لهذه المهام بدلا من الاعتماد على الحراس وعمال النظافة.
وتعتبر الجمعية أن هذا الاستغلال يعد تحويلا غير قانوني لموارد المستشفى وخطرا على سلامة الحراس الذين يتعرضون للضغوط في بيئة عملهم اليومية.
وفي خطوة تصعيدية، وجهت الجمعية مطالب إلى المندوبية الجهوية للصحة ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، للتدخل الفوري وإلزام الشركة بتطبيق مدونة الشغل وضمان حقوق الحراس وفقا للقوانين المعمول بها.
كما دعت إلى التحقيق مع الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات، خاصة أن الشركة تُنسب إلى أحد البرلمانيين المنتمين إلى الحزب الحاكم، مما يزيد من تعقيد القضية ويفتح باب التساؤلات حول التزام جميع الأطراف بمبادئ القانون والمحاسبة.







