المعركة كانت صفرية؛ بمعنى تحقيق المطالب أو وعد حقيقي بتحقيقها في محضر رسمي تحت طائلة الاستمرار في المقاطعة، ومن تم فأي قرار يطبعه الغموض أو التردد وعدم اليقين سيؤدي إلى زرع الشك والمراء بين المحامين، وسينتهي بتشتيت صفهم الذي اتحد وتراص بعد ان اعتقد الجميع انهم طوائف مختلفة متباينة وغير متجانسة وغير متحدة.
وأومن أن تحقيق التشتت هو هدف وغاية وسعي وزير العدل منذ البداية وكان إيمانه انه نجح في زرع الشقاق المحامين وان الشرخ والهوة عميقة بين الهيئات وبين اجيال المحامين وبين الشباب والقيادية، إلا ان الواقع فند ظنه وخاب تفكيره واعتقاده.
بيد أن فرضية هذا الوضع وهذا السيناريو لا يفارق وزير العدل وعينه على إرهاق رعيل من المحامين وتفاقم اعداد الرافضين للمقاطعة بدواعي ضغط الموكلين او بسبب المعيش والمصاريف اليومية، وهو الهدف الذي سيعجل بتحقيقه في حالة خيبة رجاء المحامين من طريقة او مضمون او رضوخ الجمعية اثناء الحوار او اتخاذ قرارات دون تحقيق مطالب المحامين، وهم جميعا ينتظرون .
ففي هذه الفرضية سيبدأ سيناريو الخلاف بين جسم الدفاع وتتناسل إشاعة التخوين وزرع بوادر الفتنة التي لن تنتهي حتى يستكمل وزير العدل مخططه. فحذاري من الوقوع في فخ الطمأنة وأننا سنقوم … وسنعمل… وسنتخذ…هي مجرد افعال مبنية على المستقبل، ستقتل الارادة وستحبط عزائم المحامون الذين ينادون بسحب موضوع الاختلاف وتوقيع محاضر بذلك تحت طائلة مستمرون في المقاطعة.
*محامي بمكناس
عضو مجلس الهيئة







