وضع تقرير دولي حديث صادر عن “أوكسفورد إيكونوميكس أفريقيا” بالتعاون مع مجموعة “كونترول ريسكس”، المغرب في صدارة الدول الإفريقية الأكثر جذبا للاستثمارات لعام 2024، متفوقأ على العديد من الدول القارة. جاء ذلك في “مؤشر المخاطر والمكافآت الإفريقي”، الذي يقيم بيئة الأعمال في إفريقيا ويصنف الدول وفقًا لفرص الاستثمار والمخاطر الاقتصادية والسياسية التي قد تواجه المستثمرين.
وعزى التقرير تصدر المغرب إلى استقراره السياسي والنمو الاقتصادي الذي شهده المغرب في السنوات الأخيرة، من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز بيئة الأعمال عبر سلسلة من الإصلاحات. وقد ساعد ذلك في جعل المغرب وجهة جذابة للاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة والتكنولوجيا.
وتتضمن هذه الجهود دعم مشروعات اقتصادية كبيرة، وتقديم حوافز للمستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية مع العديد من الدول، لا سيما في إطار اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي وغيرها من الأسواق العالمية.
وجاءت كل من بوتسوانا وتنزانيا في المركزين الثاني والثالث على التوالي، بتقييمات إيجابية بلغت 0.66 و0.45، ما يعكس استقرارا اقتصاديا وسياسيا في هذين البلدين، رغم التحديات التي تواجه بعض الأسواق الإفريقية الأخرى.
في الجهة المقابلة، سجلت دول مثل تونس وزيمبابوي درجات منخفضة في المؤشر، حيث احتلت تونس المركز قبل الأخير بدرجة -2.05، تلتها زيمبابوي في المركز الأخير بدرجة -5.52. وتواجه هذه الدول تحديات اقتصادية وسياسية، ما يحد من قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية.
ويشير المؤشر إلى أن المخاطر السياسية والاقتصادية تظل من العوامل الرئيسية التي تؤثر على قرار المستثمرين. وتبرز بعض الدول الإفريقية مثل الجزائر ونيجيريا بين الدول ذات المخاطر المرتفعة، مما يضع عراقيل أمام جذب الاستثمارات في تلك الأسواق.







