كشفت مصادر مطلعة لـ”نيشان” أن “فؤاد سليم” رئيس جماعة المرابيح بإقليم سيدي قاسم، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي اصبح يتولى ايضا منصب “نائب برلماني” منذ فبراير الماضي بعد فوزه بالمقعد البرلماني الشاغر إثر تجريد عبد النبي عيدودي، المعروف بـ”هشة بشة”، من عضويته في مجلس النواب، قد أصدر توجيهات تقضي بمنع قبول أي شكايات أو تظلمات من المواطنين إلا بعد موافقته الشخصية، في خطوة اعتبرتها فعاليات حقوقية وجمعوية بالمنطقة تقييدا لحقوق الساكنة.
وأوضحت المصادر ان من بين هاته الشكايات، طلبات متكررة من السكان للحصول على معلومات متعلقة بمقلع الحجارة داخل النطاق الترابي للجماعة. معتبرة أن هذا القرار الذي أصدره رئيس الجماعة فؤاد سليم يتعارض مع المادة 27 من الدستور المغربي، والتي تضمن للمواطنين والمواطنات الحق في الوصول إلى المعلومات التي تحتفظ بها الإدارات والمؤسسات العامة.
كما يخالف قانون الحق في الحصول على المعلومات رقم 31.13، الذي يُلزم المؤسسات بتقديم المعلومات للمواطنين دون عراقيل أو شروط تعسفية.
ويأتي هذا القرار الذي وصفته المصادر بـ “الغريب”، في ظل اتهامات من فعاليات حقوقية للرئيس بتجاهل القوانين التي تنص على وجوب تفاعل الإدارة المحلية مع المواطنين، خاصة في ظل تعقيد ملفات التعمير واستخدام السلطة للتضييق على مطالبهم في الحصول على الخدمات الضرورية.
واعتبرت ذات المصادر أن هذا التوجه يهدف إلى تسيير المجلس بما يخدم مصالح خاصة على حساب المواطنين، مضيفة أن هناك مطالب متصاعدة من فعاليات حقوقية بفتح تحقيق حول ما وُصف بـ”تجاوزات في التسيير وإقصاء متعمد” لعدد من الملفات التي تخص المصلحة العامة، بما في ذلك الطلبات المتصلة بمقلع الحجارة الذي يمتلكه الرئيس نفسه.
ويُذكر أن الرئيس فؤاد سليم هو أيضًا مقاول معروف، وهو ما أحدث جلبة حول تضارب المصالح بين مهامه العامة ومصالحه الشخصية.







