كشفت وزارة الداخلية عن تصاعد وتيرة الاستيلاء على أراضي الجماعات السلالية، حيث بلغت مساحة الأراضي المعتدى عليها حوالي 133 ألف هكتار، معظمها تم استغلاله بشكل غير قانوني من طرف جهات وشخصيات نافذة، بينهم مسؤولون وبرلمانيون.
وذكرت الوزارة في تقرير جديد أن مديرية الشؤون القروية وبالتعاون مع نواب الجماعات السلالية والسلطات المحلية، ضبطت وحددت العقارات المستغلة دون سند قانوني، بهدف تسوية أوضاعها وحمايتها من الاستيلاء.
وشملت التدابير القانونية توجيه إنذارات للمستغلين غير الشرعيين، فيما فعّلت الوزارة إجراءات قضائية ضد نحو 3 آلاف شخص ممن لم يستجيبوا لدعوات التسوية.
وتتعلق هذه الإجراءات بمساحات تُقدّر بـ 8 آلاف هكتار من الأراضي الجماعية، كما تمكنت الوزارة كذلك من إبرام 709 عقود كراء على مساحة 2752 هكتار في إطار تسوية قانونية. وبيّنت وزارة الداخلية في تقريرها أن هذه الأراضي لها دور استراتيجي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وباشرت مديرية الشؤون القروية باستخدام نظام معلوماتي شامل لضبط معطيات الأراضي، عبر “كناش محتويات أملاك الجماعات السلالية”، لضمان إدارة فعّالة ومستدامة.
ولحماية الأراضي السلالية من بيعها أو تفويتها، أصدرت وزارة الداخلية تعليمات مشددة لرؤساء الجماعات الترابية بعدم التصديق على أي عقود بيع أو تفويت تتعلق بهذه الأراضي، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات غير قانونية وتعرض المخالفين للمساءلة القانونية، وفق مقتضيات المادة 36 من القانون 62.17.







