تشهد مؤسسة التعاون الوطني احتقانا غير مسبوف في صفوف مئات العمال الذين عبروا عن استيائهم من تأخر صرف مستحقاتهم المالية لمدة فاقت أربعة أشهر.
العمال المحتجون يمثلون فئات متعددة، بما في ذلك عمال الحراسة والنظافة، بالإضافة إلى مقاولين مسؤولين عن توريد مختلف المستلزمات والتوريدات.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذا التأخير ناتج عن تماطل إداري في تسوية الأداءات المستحقة، مما أثار حالة من الغضب والاحتقان بين المتضررين الذين أكدوا أن التأخر المستمر يؤثر سلبًا على ظروفهم المعيشية وأوضاعهم الأسرية.
وحسب مصادر نقابية، فإن الأزمة تعود إلى غياب تحمل المسؤولية من طرف الوزيرة الجديدة التي عُيّنت مؤخرًا على رأس وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكذلك مدير التعاون الوطني والمدير المساعد المكلف بالإدارة العامة وسط صراع بين الطرفين. وفي هذا الصدد، يعتبر المحتجون أن عدم اتخاذ قرارات جريئة لحل هذه الأزمة يزيد من تعقيد الوضعية المالية والإدارية للمؤسسة، خصوصًا أن السنة المالية على وشك الانتهاء.
وطالب العمال بضرورة تدخل فوري وعاجل من الجهات المسؤولة لتسوية مستحقاتهم المتأخرة، مؤكدين على أهمية تحسين آليات التسيير الإداري وضمان استمرارية أداء الحقوق في الوقت المناسب، حفاظًا على استقرار المؤسسة والعاملين بها التابعين للشركات الخاصة.
هذا، ولا تزال ردود الفعل الرسمية غائبة حتى اللحظة، وفقًا لإفادة نفس المصادر النقابية، وسط تزايد الضغوط على الوزيرة بنيحيى لإيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة التي تهدد استقرار فئة واسعة من العمال وأسرهم، وعدم نهج سياسة التجاهل التي دأبت عليها الوزيرة السابقة.
وكان المجلس الحكومي قد صادق خلال أشغاله التي انعقدت يوم الخميس 26 ماي 2022، على تعيين خطار المجاهدي، مديرًا للتعاون الوطني طبقا للفصل 92 من الدستور، قبل أن يجرَّ المؤسسة إلى أزمة غير مسبوقة.







