أفاد ملخص التقرير السنوي حول مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة لسنة 2025، الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية، أن عدد هذه المرافق بلغ 171 مرفقًا برسم سنة 2024، وهو نفس العدد المسجل للسنة السابقة. وقد تميزت السنة المالية 2024 بعدم إحداث أو حذف أي مرفق.
وأبرز التقرير الذي اطلع عليه نيشان، ما وصفه بـ “الدور المحوري الذي تلعبه هذه المرافق في تنزيل الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الحكومة، حيث تساهم بشكل فعّال في تحسين جودة الخدمات الأساسية التي تقدمها للمواطنين، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والتكوين المهني، إلى جانب قطاع الرياضة.”
وأوضح التقرير أن عدد المرافق المسيرة بشكل مستقل في المغرب يتوزع على عدة مجالات تدخل، حيث يهيمن القطاع الاجتماعي على 81% من إجمالي هذه المرافق. وتتصدر مجالات الصحة والتعليم والتكوين المهني قائمة هذه المرافق، حيث بلغ عدد المرافق الصحية المستقلة 91 مرفقًا، بينما بلغ عدد المرافق المتعلقة بالتعليم والتكوين المهني 44 مرفقًا.
كما أكد التقرير أن الدولة تستمر في دعم هذه المرافق عبر توجيه مخصصات مالية لتحسين أدائها، حيث بلغ فائض المداخيل المحقق في سنة 2023 حوالي 3.8 مليار درهم، مع تسجيل نسبة تحقيق مداخيل بلغت 127.86% مقارنة بالتوقعات.
وتجدر الإشارة إلى أن مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة سجلت في نهاية سنة 2023 فائضًا في المداخيل قدره 3.812 مليون درهم، مسجلة تحسنًا ملحوظًا في تحصيل المداخيل مقارنة بالتوقعات. وساهمت المرافق الصحية في تحقيق هذا الفائض بنسبة 42.87%، تليها المرافق المتدخلة في مجالات السلطات العمومية والخدمات العامة، بالإضافة إلى تلك المتدخلة في مجالات البنيات التحتية الاقتصادية.
وفيما يخص النفقات، بلغت النفقات المنجزة خلال سنة 2023 حوالي 2.65 مليار درهم، مقابل الاعتمادات المفتوحة التي تجاوزت 5.26 مليار درهم، مما يعكس نسبة إنجاز بلغت 50.37%. أما نفقات الاستثمار فقد سجلت نسبة إنجاز بلغت 23.91.
أما بالنسبة للعام 2025، فقد أكد التقرير أن برامج العمل المرتقبة تتضمن مواصلة تحسين البنية التحتية للمرافق المستقلة وتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين. ففي قطاع الصحة، من المتوقع أن تستمر المستشفيات في تنفيذ مهام الإشراف وتعزيز المعدات الطبية التقنية، بالإضافة إلى تعزيز قدرات المؤسسات الصحية في مجال إدارة المخاطر والكوارث الصحية.
وفيما يتعلق بقطاع النقل، سيتم استكمال فحص شبكة الطرق وصيانة المعدات، مع التركيز على رقمنة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما يسعى القطاع الترفيهي إلى تحسين الخدمات من خلال إعادة تأهيل الفضاءات الرياضية والثقافية.







